واشنطن-سانا
نشرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” صوراً دقيقة للمذنب المتنقل بين النجوم “3 أي أطلس”، الذي يُعد ثالث جسم مؤكد يزور المجموعة الشمسية قادماً من فضاء نجمي آخر، في ظاهرة فلكية نادرة حظيت باهتمام واسع في الأوساط العلمية.
وأوضحت الوكالة في بيان لها أن المذنب مرّ الشهر الماضي بمحاذاة كوكب المريخ بسرعة فائقة، مؤكدة أن مروره كان آمناً ولم يشكل أي خطر.
وأشارت “ناسا” إلى أن مركبات فضائية تابعة لها تمكنت من رصد المذنب وتوجيه كاميراتها نحوه بدقة عالية أثناء اقترابه لمسافة 18 مليون ميل نحو 29 مليون كيلومتر، بالتزامن مع عمليات رصد نفذها قمران صناعيان تابعان لوكالة الفضاء الأوروبية.
ووفقاً للبيانات الفلكية، يبعد المذنب حالياً نحو 190 مليون ميل أي ما يعادل 307 ملايين كيلومتر عن الأرض، فيما يُتوقع أن يسجل أقرب نقطة له من كوكبنا في منتصف كانون الأول المقبل عند مسافة 167 مليون ميل ما يعادل نحو 269 مليون كيلومتر، قبل أن يتابع مساره ليغادر النظام الشمسي بشكل نهائي دون رجعة.
وفي سياق متصل، تمكن مشروع التلسكوب الافتراضي في إيطاليا بقيادة “جيانلوكا ماسي” من التقاط صور دقيقة للمذنب، وذلك في إطار جهود علمية دولية مشتركة لرصد وتوثيق حركة هذا الزائر الكوني العابر.
ويكتسب هذا الحدث أهميته العلمية كونه ثالث حالة مؤكدة لجسم قادم من فضاء نجمي آخر يتم رصده تاريخياً، بعد جرمي “أومواموا” عام 2017 و”بوريسوف” عام 2019، وتتيح هذه الأجرام الكونية النادرة للعلماء فرصة استثنائية لتحليل مواد كيميائية تشكلت في أنظمة شمسية أخرى، مستفيدين من مساراتها المفتوحة وسرعاتها الهائلة التي تحررها من جاذبية الشمس لتعود إلى الفضاء السحيق وفق “ناسا”.