طرطوس-سانا
أنجزت ورشات مديرية الموارد المائية في محافظة طرطوس أعمال تعزيل وتنظيف نحو 155 كيلومتراً من المصارف ومجاري السيول الرئيسية والفرعية، بنسبة إنجاز بلغت نحو 54 بالمئة من إجمالي الخطة الموضوعة لتعزيل نحو 285 كيلومتراً، وذلك ضمن خطة استباقية تهدف إلى الحد من الأضرار المحتملة خلال فصل الشتاء، مع مواصلة الأعمال لاستكمالها قبل حلول موسم هطول الأمطار الغزيرة.

وتستهدف الأعمال، التي تنفذها المديرية منذ شهر تموز الماضي بآلياتها وكوادرها الفنية، المناطق الأكثر عرضة للفيضانات والتجمعات المائية، ولا سيما السهول الزراعية المنخفضة والمناطق القريبة من مستوى سطح البحر، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من الاختناقات في المصارف والعبارات المائية، وحماية الأراضي الزراعية والمزروعات والممتلكات العامة والخاصة.
تنسيق حكومي لاستكمال خطة تعزيل
أوضح مدير الموارد المائية في طرطوس المهندس محمد محرز في تصريح لـ سانا اليوم الخميس، أن المديرية أعدت خطة لتعزيل نحو 285 كيلومتراً من المصارف الرئيسية والفرعية، من أصل شبكة يبلغ طولها نحو 700 كيلومتر، مشيراً إلى إنجاز نحو 150 إلى 160 كيلومتراً حتى الآن، مع استمرار الأعمال لاستكمال الخطة قبل حلول موسم الأمطار.

وبيّن محرز أن تنفيذ الخطة يجري بالتنسيق مع المحافظة والجهات المعنية والطرق المركزية واتحاد الفلاحين ومديرية الزراعة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر عرضة للفيضانات، وخاصة مناطق بانياس والجهة الجنوبية من المحافظة وسهل عكار وصولاً إلى الحدود الإدارية مع محافظة حمص.
وأكد محرز استمرار أعمال المديرية خلال الموسم المطري، بالتنسيق مع غرفة الطوارئ وإدارة الطوارئ في المحافظة، بهدف معالجة الأضرار وإزالة الاختناقات في العبارات الصندوقية والأنبوبية المتقاطعة مع المصارف المائية.
حماية الأراضي الزراعية وأشجار الحمضيات

بدورهم، أعرب عدد من المزارعين والأهالي عن ارتياحهم لهذه الأعمال، مؤكدين أهميتها في الحد من الأضرار التي كانت تلحق بأراضيهم وأشجار الحمضيات نتيجة فيضان مجاري السيول خلال المواسم المطرية السابقة.
ونوّه علي فياض، من أهالي قرية الزرقات بأهمية تعزيل مجرى السيل الممتد من منطقة الفطاسية حتى المصب في ناحية السهل، لحماية الأراضي الزراعية من الفيضانات المتكررة، موضحاً أن الأهالي كانوا يضطرون سابقاً إلى تنظيف المجرى بجهودهم وإمكاناتهم الخاصة.

ومن الأراضي الزراعية المجاورة لمجرى السيل في منطقة الزرقات، أوضح سهيل حماد أن فيضان المياه وجرف الأوساخ إلى أرضه تسببا خلال السنوات الماضية بأضرار متكررة لأشجار الحمضيات، ما كان يضطره إلى إعادة تأهيلها واستثمارها بعد كل موسم مطري، معرباً عن أمله باستمرار أعمال التعزيل بشكل دوري لحماية الأراضي والمزروعات وتجنب الخسائر التي يتكبدها المزارعون.
وتندرج هذه الأعمال في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز جاهزية البنية التحتية لمواجهة الظروف الجوية خلال فصل الشتاء، والحد من تداعيات الأمطار الغزيرة والسيول، والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وضمان استمرارية الخدمات وحماية النشاط الزراعي في المناطق المتضررة.



