دمشق-سانا
انطلقت اليوم الإثنين في المركز الوطني للسياسات الزراعية بريف دمشق، أعمال الورشة التدريبية الإقليمية “تقييم تأثير تغير المناخ على موارد المياه الجوفية”، بهدف تعزيز القدرات الفنية والإقليمية في مجال تقييم آثار التغير المناخي على موارد المياه الجوفية والاستجابة لها.

وتستمر الورشة، التي ينظمها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” بالتعاون مع مكتب منظمة اليونسكو الإقليمي في بيروت ووزارة الزراعة، على مدى أربعة أيام بمشاركة متدربين من سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والأردن، وتتضمن موضوعات تتعلق بتأثير تغير المناخ على المياه الجوفية، والنمذجة الهيدرولوجية وبناء النماذج ومعايرتها وتشغيلها، إلى جانب تمارين عملية وزيارات ميدانية.
إدارة مستدامة للمياه الجوفية

أكد مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية هايل ريحان في تصريح لـ”سانا”، أن الورشة تناقش تأثير التغيرات المناخية على المياه الجوفية وقطاعي الزراعة والمياه في سوريا، ولا سيما مع تزايد الجفاف وتراجع الموارد المائية في عدد من المناطق، مشيراً إلى أن بعض آبار المياه الجوفية جنوب سوريا تجاوزت أعماقها 500 متر، ما يستدعي إعداد دراسات علمية متخصصة ووضع آليات فعالة لتنظيم استخدام المياه وإدارة الأحواض الجوفية بصورة مستدامة.
ولفت ريحان إلى أهمية التعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” ومنظمة اليونسكو، والاستفادة من الخبرات العلمية والعملية في مواجهة تحديات التغير المناخي، مؤكداً أن المركز الوطني للسياسات الزراعية يعمل على تعزيز كفاءة الموارد الطبيعية والبشرية، وربط قطاعات المياه والزراعة والإنتاج النباتي والحيواني، بما يسهم في تحسين واقع الفلاحين والمواطن السوري.
منصة لتبادل الخبرات وتطوير أدوات حماية المياه الجوفية

من جهته، أكد المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” الدكتور نصر الدين العبيد، في كلمة خلال الورشة، أن الورشة تمثل فرصة تدريبية مهمة لتقدير تأثير تغير المناخ على المياه الجوفية، والتعرف إلى أساليب النمذجة الهيدرولوجية وبناء النماذج ومعايرتها وتشغيلها، وغيرها من الموضوعات المهمة التي تترافق مع تمارين عملية وزيارات ميدانية.
وأشار العبيد إلى أن الورشة تشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الأدوات اللازمة لحماية موارد المياه الجوفية وإدارتها بصورة مستدامة.
اليونسكو: نقل نتائج الأبحاث من المختبرات إلى التطبيق

بدوره، أكد ممثل منظمة اليونسكو في بيروت نزار حسن أهمية العمل على إيصال نتائج الأبحاث والدراسات العلمية من المختبرات إلى التطبيق العملي، ولا سيما في القطاع الزراعي، بما يسهم في تطوير وسائل وأساليب الزراعة والاستفادة من التقدم العلمي.
وأشار حسن إلى أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات العلمية، والاستفادة من التطورات التي يعمل المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” على تحديثها ومشاركتها مع الدول العربية.
وتعد موارد المياه الجوفية من المصادر الأساسية لتأمين الاحتياجات المائية، ولا سيما في المناطق التي تعاني من محدودية الموارد السطحية وتكرار فترات الجفاف، فيما تؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة الضغوط على هذه الموارد من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الهطول وتزايد الطلب على المياه لأغراض الشرب والزراعة.
ويعمل المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” على تنفيذ برامج ودراسات متخصصة في مجالات المياه والزراعة والتغير المناخي في الدول العربية، بهدف دعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات والقطاعات الزراعية على التكيف مع التحديات المناخية.



