دمشق-سانا
يفتح رفع العقوبات عن سوريا آفاقاً جديدة أمام القطاع الصناعي، من خلال تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وخفض تكاليف المواد الأولية، وتوسيع قنوات التواصل مع الأسواق الخارجية والمستثمرين، بما يعزز فرص نمو الصناعة الوطنية ويرفع قدرتها على المنافسة.
ويرى صناعيون مشاركون في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، في تصريحات لـ سانا، أن إزالة العقوبات تمنح الشركات السورية مرونة أكبر في تأمين احتياجاتها من المواد الخام وإجراء عمليات الدفع والتحويلات المالية، في وقت يفرض فيه الانفتاح الاقتصادي تحديات تتعلق بزيادة المنافسة مع المنتجات المستوردة وضرورة دعم المنتج الوطني.
تسهيلات أمام الاستيراد والتصدير
وأكد مدير العلاقات الخارجية في شركة MGK للصناعات الهندسية محمد غسان قمري أن رفع العقوبات يتيح للصناعيين السوريين مرونة أكبر في عمليات الاستيراد والتصدير، ولا سيما في تأمين المواد الخام، إلى جانب تسهيل عمليات الدفع والتحويلات المالية.
وأشار قمري إلى أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام انفتاح أوسع على الأسواق الخارجية والتعريف بالصناعة والمنتجات السورية، معتبراً أن معرض دمشق الدولي يمثل منصة مهمة لإبراز قدرات الصناعيين وإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي.
ولفت إلى أن الانفتاح الاقتصادي من شأنه تغيير الصورة الخارجية عن سوريا، وتوسيع فرص التعاون والاستثمار، والتعريف بالإمكانات الصناعية التي تمتلكها الشركات المحلية.
انخفاض تكاليف المواد الأولية
بدوره، أوضح مدير قسم الجودة في شركة هديل لصناعة الغراء والبوليمرات عبد العزيز نحاس أن رفع العقوبات انعكس إيجاباً على الصناعة الوطنية، من خلال تسهيل استيراد المواد الأولية وخفض تكاليفها، بعد أن كان الصناعيون يواجهون صعوبات وأعباء إضافية في تأمينها، إلى جانب تعذر دخول بعض المواد إلى البلاد.
وأكد نحاس أن إزالة العقوبات تفتح المجال أمام وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخارجية وتعزيز التواصل التجاري مع مختلف الدول، مشيراً في الوقت نفسه إلى تحديات ناتجة عن دخول منتجات أجنبية إلى السوق المحلية بأسعار منخفضة وكميات كبيرة.
ودعا إلى توفير الحماية والدعم اللازمين للصناعة الوطنية بما يعزز قدرتها على المنافسة، لافتاً إلى أن رفع العقوبات يمكن أن يشجع المستثمرين الخارجيين والسوريين المقيمين في الخارج على الاستثمار في البلاد، في ظل تحسن الظروف التجارية مقارنة بالفترة السابقة.
فرص أوسع للتعامل مع الأسواق الخارجية
من جهته، اعتبر مدير التسويق في شركة كرييتيف للكهربائيات المنزلية إسلام رضوان أن رفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية لتسهيل العمليات التجارية، ولا سيما في تأمين المنتجات والمواد التي يصعب توفيرها محلياً.
وأوضح رضوان أن تحسن الظروف التجارية يتيح للشركات البحث عن مصادر خارجية جديدة لتأمين احتياجاتها، ويفتح المجال أمام التعامل مع أسواق أوسع، بما يعزز حركة التجارة وتوافر المنتجات في السوق السورية.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية أصدر في الـ24 من آب الجاري تحديثاً رسمياً على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض.