إدلب-سانا
انطلقت اليوم الخميس من طريق إدلب – باب الهوى قافلة عودة طوعية لـ 184عائلة من المقيمين في مخيمات الشمال السوري، إلى مناطقهم بريف إدلب الجنوبي، وذلك بالتعاون بين محافظة إدلب و مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ومنظمة مزن والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر العربي السوري ومديرية الطوارئ والكوارث.
وأكد مدير المكتب الإعلامي في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة محمد يازجي لـ سانا، أن المحافظة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تأمين كل التسهيلات اللازمة لعملية العودة الطوعية، بهدف تمكين الأهالي من العودة إلى مناطقهم وتعزيز استقرارهم، من خلال توجيه المنظمات الإنسانية إلى مناطق العودة لدعمهم في مشاريع سبل العيش، وتحسن خدمات البنى التحتية كافة في مجالات الصحة والتعليم والمياه، مؤكداً العمل الدؤوب لتنفيذ المرسوم/59/ للوصول إلى صفر خيمة بأقرب وقت ممكن.
عودة تعيد الأمل والاستقرار
وأكد عدد من العائدين إلى قراهم ومناطقهم في ريف إدلب، أن رؤية أراضيهم ومنازلهم بعد سنوات من التهجير والنزوح في المخيمات كانت بارقة الأمل لاستعادة حياتهم وبنائها من جديد واستقرارهم بمناطقهم، رغم التحديات التي يفرضها حجم الدمار الذي خلفه النظام البائد.
وقال حسن الحمود، أحد العائدين إلى قرية معرشمارين: “بعد تهجير دام سبع سنوات ونزوح في المخيمات، أنعم الله علينا بالعودة اليوم إلى أرضنا وبيوتنا سالمين وبكرامة، ونأمل أن تتوفر مقومات الحياة الأساسية لنبدأ من جديد”، مضيفاً: “أنه رغم صعوبة الحياة بوجود الدمار وعدم توفر مأوى متكامل للسكن، فإن العودة إلى الأرض والبيت تحقق راحة نفسية كبيرة”، داعياً جميع المهجرين للعودة إلى مناطقهم.
من جهته أوضح علي الخطيب، من مدينة كفرنبل، أن العودة كانت بمثابة حلم انتظره منذ سنوات، وفرحته لا توصف بعد رحلة تهجير قسرية استمرت تسع سنوات، لافتاً إلى أن هذه الخطوة أعادت له ولأسرته الأمل بلم الشمل وبناء ما هدمته سنوات النزوح، رغم افتقار المنطقة للخدمات والبنى التحتية نتيجة الدمار.
وتأتي هذه القافلة ضمن سلسلة مبادرات أطلقتها محافظة إدلب خلال الفترة الماضية، لتسهيل عودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، وآخرها يوم الأحد الماضي الذي شهد عودة طوعية لـ 217 عائلة إلى مناطق سكنها الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.