دمشق-سانا
رفعت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، أوراق الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري إلى التدقيق والحكم، وذلك بعد أن استمعت خلال جلستها الثامنة إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، وأقوال المتهم الأخيرة، وحددت الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء الـ 11 من آب الجاري.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، وعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
مرافعة النيابة العامة
طلب ممثل النيابة العامة إدانة المتهم عاطف نجيب وباقي المتهمين الفارين المشار إليهم في ملف الدعوى، وهم بشار الأسد وماهر الأسد وآخرون معهم، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، مع إنزال أقصى عقوبة بحقهم وهي الإعدام، مؤكداً أن الأدلة في القضية متماسكة ومترابطة.
مطالب فريق الادعاء
من جانبه، طالب فريق الادعاء بـ:
1. تجريم المتهم عاطف نجيب ورفاقه بجناية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، عبر ممارسة التعذيب الممنهج والحرمان من الحرية لمراتٍ متكررة.
2. تجريمهم بجنايات القتل العمد والقتل القصد لعدة أشخاص، والقتل القصدي للأطفال دون سن الخامسة عشرة، والقتل المقترن بالتعذيب والشراسة.
3. تجريمهم بجناية التحريض على القتل، وجناية التعذيب المفضي إلى الموت.
4. إنزال أقصى العقوبات الجنائية الشديدة التي ينص عليها قانون العقوبات السوري والقواعد الدولية الآمرة، نظراً لخطورة أفعالهم، والحكم عليهم بالنتيجة بالإعدام شنقاً.
5. إلزام المتهمين بالتكافل والتضامن بالتعويض المدني الجابر للأضرار المادية والمعنوية للجهة المدعية بالحق الشخصي، مع ترك تقديره للمحكمة الموقرة.
كما قدم محامي الدولة مذكرة من صفحتين إلى هيئة المحكمة.
من جهته، تقدم محامي الدفاع بمذكرة خطية من 12 صفحة، طالب فيها بتطبيق القانون بدقة.
وقبل أن تقرر هيئة المحكمة بالإجماع رفع الجلسة ليوم الثلاثاء المقبل (11 آب الجاري) لاستكمال الإجراءات القضائية، استمعت إلى الأقوال الأخيرة للمتهم عاطف نجيب، وضمتها إلى ما جاء في إفادته السابقة، حيث طلب فيها العدل والإنصاف من هيئة المحكمة.
وخصصت الجلسة السابقة التي عقدت في الـ 28 من تموز الماضي للاستماع إلى أقوال شاهد بطلب من جهة الدفاع، حيث أدلى بإفادته أمام هيئة المحكمة ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي.
والمتهم نجيب، هو ابن خالة رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه، ويواجه تهماً أبرزها:
القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي.
المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي.
المسؤولية المباشرة عن مجزرة المسجد العمري.
اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.
وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب انطلقت في الـ 26 من نيسان الماضي ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.