إدلب-سانا
أجرى وزير النقل يعرب بدر، أمس الأحد، جولة ميدانية في محافظة إدلب التقى خلالها المحافظ محمد عبد الرحمن، وناقش معه واقع قطاع النقل وأولويات تطويره في المحافظة.
وشملت الجولة زيارة مديرية النقل ومركز السياقة في إدلب، حيث اطلع الوزير على سير العمل والخدمات المقدمة للمواطنين والصعوبات التي تواجه المديرية، كما تفقد برفقة المحافظ طريقي إدلب–أريحا وكفرنبل–معرة النعمان للاطلاع على سير أعمال مشاريع الصيانة والتأهيل الجارية، والوقوف على الاحتياجات الخدمية والفنية اللازمة.
أولوية تطوير قطاع النقل في إدلب
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد الوزير بدر أن الوزارة تولي قطاع النقل في إدلب أولوية ضمن خطط الحكومة للارتقاء بالبنى التحتية والطرق المركزية، مبيناً أهمية تنفيذ مشروع توسيع تحويلة المسطومة التي تعد ممراً رئيسياً يربط إدلب بأوتوستراد أريحا–اللاذقية، ويسهم في انسيابية المرور، وتخفيف الحوادث التي تزايدت مؤخراً في هذه العقدة المرورية.
وأوضح بدر أن طول مشروع المسطومة يبلغ نحو 10 كم، ويشمل توسيع الطريق إلى 25 متراً خارج المسطومة و21.5 متراً داخلها، وهو مشروع متكامل يتضمن تأهيل الطريق بالكامل وتزويده بالشاخصات والإرشادات المرورية والإنارة، إضافة إلى فاصل أمامي في الوسط والجوانب، ولا سيما في منطقة المسطومة لمنع أي تعديات لاحقة.

وبيّن الوزير أن الخطة الوطنية تشمل تأهيل الطريق الرئيسي من نصيب إلى باب الهوى، إضافة إلى إنشاء فرع ثانٍ على الطريق الممتد من دمشق إلى تدمر ودير الزور ليصبح طريقاً دولياً يحقق انسيابية أعلى، وشروط أمان أفضل ويختصر الوقت.
تنسيق مشترك لتأهيل الطرق المتضررة
من جانبه، أشار محافظ إدلب في تصريح مماثل إلى أهمية التنسيق بين الوزارة والإدارة المحلية لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما صيانة الطرق الرئيسية والفرعية المتضررة، وتأمين المتطلبات اللازمة لإعادة تأهيلها، مؤكداً أهمية مشروع توسعة طريق إدلب–المسطومة.

وأعرب المحافظ عن أمله بدخول المشروع الخدمة خلال الأشهر القليلة القادمة، كاشفاً عن خطة موضوعة بالتنسيق مع وزارة النقل تخص شبكة الطرق في المناطق المدمرة بإدلب، حيث سيبدأ العمل بطرق المعرة–سنجار، والمعرة–كفرنبل–كفر وعيد–العنكاوي، إضافة إلى طرق مركزية عدة منها طريق إدلب–سلقين وطريق دوار الكرامة وصولاً إلى حدود محافظة حلب.
ولفت عبد الرحمن إلى ضرورة إيلاء البنى التحتية لشبكات الطرق أولوية خاصة، كون أغلبها يعاني الدمار والتخريب جراء ممارسات النظام البائد وقصفها بالطيران والآليات الثقيلة، فضلاً عن تهميش المحافظة سابقاً، ما جعل نحو 80 بالمئة من طرق مناطق إدلب خارج الخدمة.

وأكد المحافظ أن تحسين شبكة الطرق يأتي ضمن خطة تسريع عودة المهجرين، وتعزيز استقرارهم في جميع المناطق، مثمناً جهود وزارة النقل والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في تنفيذ المشاريع الحيوية في إدلب وبقية المحافظات، مبيناً أن المواطنين سيحصدون نتائج هذه المشاريع خلال عام واحد.
وتأتي زيارة وزير النقل إلى إدلب في إطار متابعة الحكومة لاحتياجات المحافظات المحررة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم قطاع النقل كركيزة أساسية لربط المناطق وتفعيل الحركة التجارية والخدمية.


