إدلب-سانا
افتتحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات اليوم الأربعاء مركز التنمية المجتمعية في مدينة معرة مصرين، بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وذلك في إطار حملة الوفاء لإدلب، وبتنفيذ الجمعية السورية للدراسات والتطوير.
ويهدف المركز إلى تقديم الدعم الشامل للمصابين وذوي الإعاقة وتلبية متطلباتهم الأساسية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتمكين المجتمع، وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والتنموية المقدمة للأهالي في المنطقة.

وفي تصريح لمراسل سانا، أكد الوزير الصالح، حرص الوزارة منذ تشكل اللجنة المكلفة بتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بالمرسوم /59/ على تأمين عودة كريمة وآمنة ومستدامة لسكان المخيمات، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب، وتقديم الخدمات، وتأمين فرص العمل، مبيناً أن المراكز المجتمعية تسهم في بناء قدرات الأهالي وتعزيز صمودهم، وتساعد في الاستجابة لاحتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الحالية، كونها تستهدف الفئات المجتمعية الأكثر هشاشةً.
وشدد الوزير الصالح على أن هذه الشريحة من المجتمع ليست ضعيفة وتضم الأبطال من ذوي الإعاقة، شريطة منحهم الفرص والأدوات المناسبة للعمل والإنتاج، وبإمكانهم التفوق على كثير من الفئات، لافتاً إلى أن افتتاح هذا المركز إلى جانب مراكز أخرى مماثلة في مناطق عدة من المحافظة، من شأنه أن يسهم في عودة عدد أكبر من سكان المخيمات.
وأضاف الوزير الصالح: إن “الأساس في العودة هو الاستدامة والطوعية والأمان والعيش الكريم، وكل من يرغب بالعودة سيتم تأمين احتياجات العودة ضمن الدور المحدد والإمكانيات المتاحة، دون إلزام أحد على العودة، غير أن الواجب يقتضي على المعنيين تأمين الظروف التي تمكنه من اتخاذ القرار المناسب بالعودة إلى بيته وأرضه”.
العودة من المخيمات وتعزيز الاستقرار

بدورها، أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في تصريح مماثل، إلى أن افتتاح المراكز المجتمعية من شأنها أن تساعد الناس على العودة من المخيمات، وتسهم في تعزيز استقرارهم، من خلال الاعتماد على أنفسهم بتعلم المهن التي تعينهم على حياة كريمة، وتحسن مستوى معيشتهم بدل الاعتماد على السلل والإعانات، بمن فيهم ذوو الإعاقة، لأن العمل يمنح المواطنين الاستقرار والاستدامة.
وأضافت الوزيرة، أن إدلب علمت الناس الصمود خلال سنوات الثورة، وأن المركز سيكون بداية لزرع أمل جديد لحياة أفضل، ووجهت الشكر للجهات المشاركة كافة، لافتةً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المنظمات الأهلية لتوسيع شبكة المراكز المجتمعية، بما يضمن تقديم برامج تدريب وتأهيل وخدمات دعم نفسي واجتماعي.
خطوة مهمة لتأمين المهن وتنمية القدرات

من جانبه، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن: إن المركز هو أحد خطط وزارة الشؤون الاجتماعية والمحافظة، ويشكل خطوة مهمة لتأمين المهن، وتنمية القدرات لدى ذوي الإعاقة والمصابين المعوقين، ودعم المبادرات المجتمعية، وتقديم خدمات مباشرة للمواطنين، مؤكداً حرص المحافظة على توفير بيئة داعمة للعمل التنموي في المدن والبلدات كافة، لافتاً إلى أن افتتاح المركز يأتي ضمن تعهدات حملة الوفاء لإدلب بالتنسيق مع الجهات الداعمة.
وبين المحافظ عبد الرحمن، أن المحافظة ستشهد في وقت لاحق افتتاح مراكز مماثلة في عدد من المناطق، منها معرة النعمان وخان شيخون، مؤكداً حرص المحافظة على الوقوف إلى جانب مصابي الحرب والمعوقين، من خلال تأمين احتياجاتهم كافة، لمساعدتهم على الاندماج في أجواء العمل والانخراط في المجتمع، عبر توفير فرص عمل مناسبة لهم، وتعزيز الشعور لديهم بأنهم فاعلون ومؤثرون في المجتمع لا عالة عليه.
حزمة من البرامج التنموية والتوعوية والتدريبية

بدوره، أوضح مضر محمد السليم مدير مركز التنمية المجتمعية في معرة مصرين، أن المركز سيقدم حزمة من البرامج التنموية والتوعوية والتدريبية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وسيعمل على تمكين الشباب والنساء وتعزيز دورهم في التنمية المحلية، مبيناً أن المركز يضم دورات تعليم الحلاقة والخياطة والحواسيب وصيانة لابتوبات وموبايلات، إلى جانب دورات الأشغال اليدوية والحرف، ويستهدف الذكور والإناث من ذوي الإعاقة، بهدف تمكينهم من الدخول لاحقاً في سوق العمل والاعتماد على أنفسهم في المعيشة.
ويندرج افتتاح المركز ضمن خطة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب لإنشاء مراكز تنمية مجتمعية في عدد من المدن والبلدات، بهدف دعم الاستقرار وتفعيل دور المجتمع المحلي في إعادة الإعمار وتطوير الخدمات.





