عودة الدفعة الأخيرة من أهالي عفرين المقيمين في الحسكة إلى منازلهم

حلب-سانا

عادت اليوم الخميس الدفعة الأخيرة من أهالي عفرين الذين كانوا يقيمون في محافظة الحسكة ومناطق شرق الفرات إلى منازلهم في ريف حلب، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة جميع الأسر المهجّرة إلى مناطقها الأصلية.

وتضم القافلة نحو 1000 عائلة، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لضمان وصول الأهالي إلى مناطقهم بأمان، بإشراف اللجنة الرئاسية المكلّفة بتيسير وتأمين قوافل العودة الطوعية.

عودة ألف عائلة إلى عفرين من الحسكة


وأوضح مدير مكتب العلاقات في إدارة منطقة عفرين محمد الحسن، في تصريح لـ سانا، أن الإدارة المحلية نسّقت بشكل كامل مع كل المؤسسات والجهات المعنية لاستقبال وتسيير القافلة التي تضم نحو ألف عائلة عائدة من محافظة الحسكة.

وأعرب الحسن عن شكره للجهود المبذولة من قبل قوى الأمن الداخلي في تنظيم حركة سير الآليات وتسهيل وصول العائلات إلى قراهم ونواحيهم، مشيداً بالدور المستمر لكوادر الدفاع المدني والشؤون الاجتماعية في تقديم المساعدات اللوجستية، وتأمين الاحتياجات الأساسية، والطبية ومراكز السكن المؤقت للعائلات فور وصولها.

استقرار مجتمعي واحتضان شعبي

وفي السياق، عبّر محمد أمين أحد سكان مدينة عفرين، عن ارتياحه للأجواء الإيجابية التي تسود المدينة مع استقبال الأهالي العائدين من مناطق شرق الفرات، موضحاً أن عودة السكان إلى بيوتهم، وأراضيهم تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار المجتمعي في المنطقة، وتمكينهم من أن يكونوا جزءاً فاعلاً في مسيرة إعادة الإعمار.

وأشاد أمين بحجم التكامل والتعاون بين الجهات الرسمية والأهلية والخدمية، مؤكداً أنها لم تدّخر جهداً في توفير بيئة حاضنة، ومرحِّبة تليق بكرامة العائدين دون أي تمييز.

IMG 3832 عودة الدفعة الأخيرة من أهالي عفرين المقيمين في الحسكة إلى منازلهم

بدورها، عبّرت المواطنة سلوى، وهي من المهجّرين العائدين إلى عفرين، عن مشاعر الفرح والأمل بإنهاء تسع سنوات من التهجير والنزوح بعيداً عن ديارها وأهلها، مبينة أن العودة إلى عفرين تعيد للأهالي الأمان الذي افتقدوه طوال سنوات النزوح، ولا سيما في ظل التطور الملحوظ والتحسن الخدمي والنفسي الذي لمسته فور دخولها المنطقة.


وتأتي هذه القافلة ختاماً لسلسلة القوافل البرية المخصّصة لتسهيل عودة السوريين المهجّرين من مناطق الجزيرة والشرق السوري إلى مناطقهم الأصلية في ريف حلب، والتي انطلقت دفعتها الأولى في شهر آذار الماضي.

وتحظى عمليات العودة برعاية ومتابعة ميدانية من الوفد الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، بهدف تذليل الصعوبات اللوجستية وتوفير مقومات العيش المستدام وضمان الأمان الصحي والخدمي للعائدين.

مشاركة هذه المقالة