طرطوس-سانا
أقام المجتمع المحلي في مشتى الحلو، أمس الجمعة، جلسة حوارية بعنوان «ساقية.. سياسة ومجتمع» في قرية «ساقية.. بيت الكل»، جمعت أعضاء من مجلس الشعب مع الأهالي، انطلاقاً من أن الحوار المباشر يمثل خطوة أولى نحو تقليص الفجوة وبناء جسور الثقة وفتح مساحة للاستماع المتبادل في هذه المرحلة.

واستضافت الجلسة عدداً من أعضاء المجلس من خلفيات وتجارب متنوعة، وبدأ اللقاء بالتعرّف على رحلاتهم الشخصية والدوافع التي قادتهم إلى العمل العام، إضافة إلى مناقشة دور المؤسسة التشريعية وأولويات المرحلة المقبلة والتحديات التي تواجهها، قبل فتح باب الحوار أمام الحضور لطرح الأسئلة وتبادل الآراء.
وأوضح عضو مجلس الشعب عن مدينة حلب بشر حاوي في تصريح لـ سانا، أنه شارك في الجلسات الحوارية في الكفرون بهدف اللقاء بالمجتمع المحلي، لافتاً إلى أن هذه الجلسات كانت تعقد سابقاً في المدن الكبرى، وتم اليوم الخروج من النمطية للوصول إلى الناس وسماع أصواتهم، وأشار إلى أن هذه اللقاءات تشكّل ذخيرة مهمة عند انعقاد جلسات المجلس، إذ يحمل العضو تطلعات المواطنين ومطالبهم بوصفهم ممثلي الشعب وصوته داخل المجلس.
وأعرب حاوي عن أمله باستمرار هذه الجلسات حتى بعد انعقاد المجلس، لأن عضو المجلس يحتاج دائماً إلى تماس مباشر مع الناس، والاطلاع على مطالبهم وتوقعاتهم سواء على الصعيد القانوني أو التشريعي أو السياسي.
بدورها، بينت إنجي داؤود، طالبة علاقات دولية مختصة بشؤون العلاقات الأوروبية في جامعة لاهاي، أن هذه الجلسة هي الأولى ضمن سلسلة «ساقية»، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة في الشارع السوري، ولا سيما بين الشباب وصنّاع القرار الذين يمثلون السلطة التشريعية، للحديث عن تطلعاتهم وأولوياتهم وكيفية مواجهة التحديات وتقييم النجاح مع مرور الوقت.
وأشار جورج بدوي، أحد الحضور من المشتى، إلى أنه جاء للمشاركة في الجلسة بهدف كسر الحاجز مع أعضاء المجلس، ونقل قضية الشباب الذين هاجروا إلى خارج البلاد، ومعرفة خطط المجلس لاستقطابهم وتأمين بيئة استثمارية لهم، وخلق فرص عمل ومشاريع صغيرة تحدّ من الهجرة.
يُذكر أن «ساقية.. بيت الكل» هي قرية من قرى الكفرون، وتعد مجتمعاً في أحضان الطبيعة، يضم نادياً ثقافياً وفنياً ومساحات للترفيه والتخييم وحوارات للشباب ومع الشباب، إضافة إلى فريق تطوعي وأنشطة تفاعلية.



