دمشق-سانا
افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، اليوم الثلاثاء، المخبر المركزي في مشفى المواساة الجامعي بدمشق، بعد إعادة تأهيله وتزويده بأحدث الأجهزة والمستلزمات المخبرية.
وشملت أعمال إعادة تأهيل المخبر التي أنجزتها منظمة الإنسانية للجميع “ Humanity for All”، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، تحديث البنى التحتية المتهالكة للمخبر، وتحويله من غرف صغيرة إلى نموذج حديث يحاكي نماذج المخبر الأوروبي، إضافةً إلى تزويده بالأجهزة المخبرية الحديثة.
يساهم في بناء القدرات
أكد الوزير الحلبي في تصريح لـ سانا، أن إعادة تأهيل المخبر تعد خطوة مهمة في مسار تحديث المخابر الطبية، ورفع كفاءة الخدمات التشخيصية، وتمكين الأطباء والكوادر الصحية من أدوات أدق وأسرع وأوثق، بما ينعكس مباشرةً على جودة الرعاية، وسلامة القرار الطبي، وخاصةً أن المشفى يراجعه يومياً نحو ألف مريض.
ونوه الوزير الحلبي، بجهود منظمة “الإنسانية للجميع”، لافتاً إلى أنها ستقوم بتحديث المخابر وتجهيزها بالكامل في المشافي الجامعية في سوريا، وكانت الخطوة الأولى في مشفى المواساة، ولاحقاً سيكون هناك مخبر مماثل في مشافي الوطني الجامعي، والبيروني، ومن ثم في باقي المحافظات.
تقديم كل أنواع التحاليل
بدوره، أشار مدير عام منظمة “الإنسانية للجميع” الدكتور أيمن اليسوف، إلى أن افتتاح المخبر، يأتي ضمن مشروع تطوير مخابر التعليم العالي، واستكمال مذكرة التفاهم مع وزارة التعليم العالي الموقعة في تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى أنه يقدم كل أنواع التحاليل، مثل الجرثومية والكيميائية والدمويات والغازات وغيرها، لكل المرضى وبشكل مجاني.
ولفت اليسوف إلى أن المخبر سيسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية ضمن المشفى، ورفع قدرات الكوادر على الأجهزة الحديثة الجديدة، حيث سيتم تدريبهم لمدة شهر أو شهر ونصف الشهر على استخدامها.
بدوره، بيّن مدير مشفى المواساة الجامعي بدمشق الدكتور أمين سليمان، أن المخبر يعد من أكبر مخابر مشافي وزارة التعليم العالي، وإعادة تأهيله تعد خطوة ضمن إعادة تأهيل وتطوير المشفى، وهو يقدم الخدمة لمرضى المشفى الداخليين، ولبعض شرائح المرضى الخارجيين حتى لو لم يكونوا معاينين في المشفى.
سرعة إنجاز التحاليل المخبرية
رئيس شعبة المخبر الدكتور عبد السلام دعاس، أشار إلى أن الأجهزة الحديثة التي تم تزويد المخبر بها، ستوفر قدرة استيعابية أكبر للمرضى، وتسهم في تسريع إنجاز التحاليل المخبرية التي يحتاجها المشفى خلال وقت قياسي، إضافةً إلى تقديم نتائج دقيقة لمختلف أنواع التحاليل، بما فيها الهرمونات، والدمويات، والزرع الجرثومي.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أطلقت بالتعاون مع منظمة الإنسانية للجميع “Humanity for All”، في الخامس من شهر تشرين الأول من العام الماضي 2025، مشروعاً وطنياً تحت عنوان “مخابر المستقبل خطوة استراتيجية لصحة السوريين”، بهدف تحديث وتجهيز مخابر المشافي الجامعية في سوريا، وتأمين بيئة أكاديمية ومهنية تعزز قدرات الأطباء والطلاب.



