اللاذقية-سانا
نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الخميس، ورشة عمل تشاورية في فندق ميرامار باللاذقية حول دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث، وذلك بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنصة المنظمات التي تقودها النساء، بهدف دمج المنظور النسائي في خارطة الطريق الوطنية لإدارة المخاطر وتعزيز الاستجابة المجتمعية للأزمات.
وأوضح رئيس قسم الفرق الاحترافية والتدخلات النوعية في الوزارة مروان القاسم في تصريح لمراسل سانا، أن الورشة تهدف إلى تعزيز دور المرأة كفاعل رئيسي في تطوير خارطة الطريق الوطنية للحد من المخاطر، والتعريف بالنهج المتكامل لإدارة الكوارث في سوريا.

وأكد القاسم أن المشاورات تستهدف كل المحافظات، حيث شملت سابقاً حماة وحمص، وستستكمل قريباً في حلب والقامشلي وريف دمشق، مشيراً إلى مشاركة طيف واسع من النساء البارزات في مجتمعاتهن، والناشطات في منظمات المجتمع المدني، والفعاليات الثقافية والعلمية من كلا المحافظتين، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لإشراك المرأة في عمليات الاستجابة والتعافي.
من جانبها، أوضحت اختصاصية التوعية في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية فاطمة عارف، أن الورشة تركز على تمكين النساء والفتيات وتعزيز جاهزيتهن للتعامل مع مختلف الأزمات، استناداً إلى الدروس المستفادة من التجارب الميدانية السابقة كالحرائق والزلازل، مشيرة إلى أن تعزيز الوعي ببروتوكولات الاستجابة السليمة، يسهم في تحويل التصرفات العفوية أثناء الكوارث إلى استجابة علمية مدروسة، مما ينعكس إيجاباً على سلامة النساء وأسرهن.
بدورها، أكدت المهندسة ليندا شكوحي، رئيسة دائرة التخطيط وتقانة المعلومات في مديرية صحة اللاذقية، أن تعزيز الوعي الثقافي لدى النساء حول إدارة الأزمات يسهم في تعميم ثقافة الاستجابة داخل المجتمع، مشيرة إلى أن النساء يمتلكن قدرة عالية على تحديد احتياجاتهن ووصف طبيعة المخاطر بدقة، مما يتيح صياغة استجابة أكثر فعالية وتحديد مسارات تعافٍ أسرع للمجتمعات المحلية.
وتختتم الورشة أعمالها اليوم، على أن تُرفع التوصيات والنتائج التي تم التوصل إليها إلى الجهات المعنية، لتُدمج ضمن الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، وبما يضمن تعزيز مرونة المجتمعات المحلية في مواجهة الأزمات.