حماة-سانا
التقى وفد من الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، عدداً من أهالي المعتقلين والمغيبين قسراً من قبل النظام البائد بمدينة حماة، واستمع إلى شهادات الأهالي حول ظروف تغييب أبنائهم، ومطالبهم بكشف مصيرهم وتحقيق العدالة.

وأوضحت الباحثة الحقوقية والفائزة بعضوية مجلس الشعب عن محافظة حماة نور عربو في تصريح لـ سانا، أن اللقاء يندرج ضمن اللقاءات الدورية للاطلاع على واقع حقوق الإنسان في المحافظة، مشيرة إلى أن اللقاء ضم ممثلين عن مكتب التوثيق في الأمم المتحدة، وعدداً من أهالي الضحايا المفقودين والمختفين قسراً، وشهوداً على المجازر واستخدام السلاح الكيميائي المحرم دولياً والتي ارتكبها النظام البائد خلال السنوات الماضية.
وأضافت: إن النقاشات تمحورت حول ضرورة الإسراع بمحاسبة الجناة، وكشف الحقائق، وتعويض ذوي الضحايا، وكشف مصير المفقودين، والتحديات التي تواجه المسار القضائي، والعدالة الانتقالية، ولا سيما التحديات القانونية التي تواجه عمل الهيئة الوطنية للمفقودين وهيئة العدالة الانتقالية، اللتين تم تشكيلهما بمراسيم رئاسية، والعديد من النقاط والقضايا بهذا الشأن.
وأفاد ابن الشهيد نعمان عوفة، البراء، بأن النظام البائد اعتقل والده عدة مرات، آخرها عام 2011، ووردت أنباء بنقل أبيه إلى عدة سجون ومعتقلات، منها مطار حماة، وسجن صيدنايا، قبل تصفيته، مطالباً بتحديد ومعرفة التفاصيل والظروف التي مر بها أبوه وباقي المعتقلين، إلى جانب الاطمئنان على مسار العدالة الانتقالية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت رغد الخدام شقيقة المعتقل لؤي، أنه تمت مطالبة الوفد الأممي بمعرفة موضوع أساسي عن مصير المعتقلين والمغيبين قسراً، في ظل غياب أي معلومة مؤكدة عن مصائر الكثيرين منهم، مشيرة إلى أن الوفد أكد أن هناك مساعي وإجراءات حالياً للكشف عن مصير المختفين قسراً ومحاسبة الجناة.
ويأتي اللقاء في إطار متابعة المنظمة الدولية لملف المفقودين والمغيبين في سوريا بالتوازي مع جهود حكومية وأهلية لمعرفة مصائرهم ومحاسبة المجرمين، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية.
