طرطوس-سانا
تتواصل أعمال إنشاء الجسر الجديد في منفذ العريضة بطرطوس الحدودي مع لبنان، في إطار خطط الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يواكب تنامي حركة العبور والنقل بين سوريا ولبنان.

ويأتي هذا المشروع الحيوي الذي انطلقت الأعمال فيه مطلع الشهر الجاري، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، لتحسين كفاءة المعابر الحدودية، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي، وتخفيف أعباء النقل عبر هذا المنفذ الحيوي.
وفي تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أوضح رئيس مكتب العلاقات العامة في منفذ العريضة الحدودي عمار الزير، أن الجسر الواصل بين سوريا ولبنان تعرض سابقاً لانهيار جزئي، ما استدعى إلى تنفيذ أعمال ترميم مؤقتة، بهدف تسهيل حركة المسافرين، وضمان استمرار عمل المنفذ بشكل طبيعي.

وأضاف: إن العواصف المطرية الأخيرة والفيضانات تسببت بأضرار كبيرة في قواعد الجسر، ما أدى إلى انهيار أجزاء أساسية منه وخروجه من الخدمة بشكل كامل، مشيراً إلى أنه، ونظراً للظروف الإنسانية والاستثنائية التي يشهدها لبنان منذ الـ 2 من آذار الماضي جراء الاعتداءات الإسرائيلية، تم العمل على إعادة فتح المنفذ أمام حركة السوريين القادمين من لبنان، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان عودتهم.
وتابع الزير: إن العمل جارٍ منذ بداية الشهر الحالي، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، على إعادة بناء قواعد الجسر بشكل كامل، بما يتيح إعادة تشغيله في أقرب وقت ممكن وافتتاحه مجدداً أمام حركة المسافرين، والعبور من وإلى لبنان خلال الفترة المقبلة.
الجسر.. بطول 72 متراً وعرض 12 متراً
من جهته، أكد رئيس قسم الإنشاء والصيانة في المنفذ المهندس عبد الله علي، أن أعمال بناء وتأهيل الجسر تجري وفق قياسات ومعايير هندسية عالمية، حيث يبلغ طول الجسر 72 متراً وبعرض 12 متراً لكل اتجاه، مع وجود جزيرة وسطية لتنظيم الحركة المرورية.

وبيّن أن مدة تنفيذ وتسليم المشروع المحددة تبلغ خمسة أشهر، إلا أن وتيرة العمل الحالية تشير إلى إمكانية إنجازه خلال فترة أقصر من المخطط لها، بما يضمن إعادة تشغيله في أقرب وقت ممكن أمام حركة العبور بين البلدين.
ويُعد منفذ العريضة الحدودي من أهم المنافذ البرية بين سوريا ولبنان، نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يربط المناطق الساحلية بين البلدين، ويشكل نقطة عبور رئيسية للبضائع وحركة النقل.

