دمشق-سانا
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ 29 من كانون الثاني مع “قسد” أحمد الهلالي، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الحسكة مدانة ومرفوضة بالكامل.
وأوضح الهلالي في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، اليوم الخميس، أن التحقيقات لا تزال مستمرة، ومن المبكر توجيه الاتهام إلى أي جهة محددة بالوقوف خلف أعمال الشغب والاعتداءات التي استهدفت القصر العدلي في الحسكة، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة تتابع التحقيقات بشكل مباشر، بما يشمل ملاحقة المحرضين على خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى تحديد المتورطين والدوافع التي تقف خلف هذه الأعمال.
وبيّن الهلالي أن الاجتماعات تكثفت خلال الأيام الماضية مع وزير العدل والنائب العام ومسؤولي ملف العدالة لدى “قسد”، بهدف استكمال ترتيبات استلام وزارة العدل مباني القصور العدلية والمجمعات القضائية في الحسكة، تنفيذاً لاتفاق الـ 29 من كانون الثاني الذي ينص على استلام الدولة السورية للمؤسسات المدنية والسير في عملية الدمج.
وأشار المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ 29 من كانون الثاني مع “قسد”، إلى أن الإشكال الذي رافق الحادثة تمحور حول لافتات كُتبت باللغة الكردية ووضعت حديثاً على مبنى القصر العدلي، موضحاً أن المبنى لم يكن مشغولاً منذ نحو شهر قبل أن تتم إعادة إشغاله من قبل موظفين وقضاة تابعين لمجالس العدالة لدى “قسد”.
وأكد الهلالي أن المرسوم رقم 13 اعتبر اللغة الكردية لغة وطنية في سوريا، بما يضمن حق المواطنين الأكراد في استخدامها وتعلّمها، مشدداً على أن حقوق جميع المكونات “محفوظة ومصانة ضمن إطار القانون وسيادة الدولة”.
ونوه الهلالي، إلى أن مسار الدمج مستمر في القطاعات المدنية والخدمية والعسكرية رغم بطئه، موضحاً أن العمل يجري على دمج مؤسسات الحبوب والصناعة وفتح المديريات الخدمية، بما فيها مديريات الكهرباء والصحة استعداداً لموسم زراعي وفير مرتقب، بالتوازي مع استكمال الترتيبات الخاصة بالمؤسسات القضائية والإدارية.
كما أكد الهلالي استمرار المسارات الإنسانية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق، مشدداً على أن هذه الجهود لن تتوقف رغم محاولات بعض الجهات عرقلة عملية الدمج وإثارة التوتر في المنطقة، وكشف بأنه سيتم غداً الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين التابعين لقسد الموجودين داخل السجون الحكومية السورية رسمياً.
وكانت وزارة العدل أصدرت بياناً في وقت سابق اليوم أدانت فيه بأشد العبارات أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي في محافظة الحسكة، وما ارتكبه بعض المخربين من اعتداءات وأعمال خارجة عن القانون من شأنها المساس بأمن المجتمع واستقراره وإثارة الفوضى والفتنة، مؤكدة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً للنظام العام وهيبة الدولة وسيادة القانون، الأمر الذي يستوجب التعامل معها بكل حزم ووفق الأطر القانونية النافذة.