دمشق-سانا
عقدت محافظة دمشق اليوم الأربعاء مؤتمراً صحفياً شرحت فيه البيان الصادر أمس بشأن منطقتي المرسوم 66 “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، استعرضت خلاله مسار معالجة التظلمات وآليات تصويب الأخطاء التي رافقت المرحلة السابقة على زمن النظام البائد، مع التأكيد على ضمان حقوق أصحاب الأملاك وفق الأصول القانونية.

وأكد معاون محافظ دمشق للقطاع الفني معمر الدكاك، خلال المؤتمر الذي عُقد في مقر شركة الشام القابضة، أن البيان وضع حداً لحالات الظلم التي تعرض لها بعض المستحقين في السنوات الماضية، وأعاد الحقوق إلى أصحابها، موضحاً أن أبرز ما تضمنه البيان رفع بدلات الإيجار إلى 35 ضعفاً، بحيث يتحول البدل السنوي من مليون ليرة سورية قديمة إلى 35 مليون ليرة اعتباراً من مطلع العام الجاري، على أن يبدأ تسليم المستحقات الأسبوع القادم وفق قوائم ستصدر عن مديرية تنفيذ المرسوم 66.
وأوضح الدكاك أن المحافظة رفعت عدد مقاسم السكن البديل إلى 54 مقسماً بعد أن كانت 48، بما يضمن حصول جميع أصحاب الأملاك على حقوقهم التي فُقد بعضها في المرحلة السابقة، مبيناً أن المحافظة قررت زيادة نسبة 13.9 بالمئة من المساحات الطابقية للمالكين الأصليين، تماشياً مع التأخير الذي طرأ على تنفيذ المشروع، وتشمل الزيادة حتى من قاموا ببيع ملكياتهم سابقاً.
وأشار الدكاك إلى أن اللجان المختصة مستمرة في دراسة الطلبات المتبقية للأهالي غير المستفدين من السكن البديل وغيره، مع الحرص على الاستماع إلى جميع المراجعين ومعالجة مختلف الإشكالات.
وفي تصريح لمراسل سانا أكد الدكاك، أن المؤتمر شرح الإجراءات الجديدة الفنية والمالية الهادفة إلى جبر الضرر عن أصحاب الأملاك في منطقة ماروتا سيتي، والتي تأتي ضمن رؤية متكاملة لتحسين الواقع التنظيمي، ودفع عجلة الإعمار في دمشق، عبر تسريع تنفيذ المشاريع، وتعزيز البنى التحتية، وتحقيق توازن بين المصلحة العامة وحقوق المالكين، بما يضمن حلولاً عملية وعادلة على أرض الواقع.

واعتبر المهندس محمود الأحدب ممثل عن أهالي كفرسوسة والمزة في تصريح مماثل أن جوهر المشكلة كان في الفجوة بين المساحات التي طالب بها الأهالي والتي حدّدتها المحافظة، ما دفع لتشكيل لجان مشتركة للتسوية، مبيناً أن المحافظة عملت على جبر الضرر عبر رفع المساحات الطابقية الى 13.9% ورفع بدلات الإيجار، بما يحقق قدراً من العدالة.
بدوره أكد المهندس كمال الشماط أحد المالكين ومستثمر في ماروتا سيتي أن الإجراءات التي تضمنها البيان تمثل خطوة إيجابية وواقعية، وقيمتها الفنية والمالية ستظهر بوضوح مع بدء التنفيذ الفعلي، ما يعزز الثقة بجدية العمل ويؤكد أن الحلول المطروحة تسير في الاتجاه الصحيح.

من جهته اعتبر عميد كلية الحقوق الثانية في جامعة دمشق _ فرع درعا الدكتور محمد جمعة الحلاق أن نجاح هذه الإجراءات يتطلب تنفيذاً سريعاً وتمويلاً واضحاً، وحملة تسويقية تعيد الثقة بالمنطقة، بما يضمن شعور الأهالي بأن التعديلات المطروحة تحقق قدراً حقيقياً من العدالة.
وأصدرت محافظة دمشق يوم أمس بياناً رسمياً أوضحت فيه الإجراءات المتخذة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتطبيق المرسوم 66 في منطقتي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي، مؤكدة أن الهدف هو إنصاف الأهالي المتضررين واستكمال تنفيذ المشروع وفق أسس قانونية وتنظيمية واضحة.










