دمشق-سانا
تركزت محاور ورشة العمل التي نظمتها وزارة النقل السورية حول طرق معالجة نواتج قشط الإسفلت، والاستفادة من التجربة الألمانية في هذا المجال، وتطوير تقنيات معالجة هذه النواتج ووضعها ضمن إطار استثماري يحقق جدوى اقتصادية وفنية لمشاريع الطرق.

وشارك في هذه الورشة التي أقيمت، اليوم الأحد، في مبنى الوزارة بدمشق، ممثلون عن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، والمؤسسة العامة للبناء والتشييد في وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومديريات الخدمات في محافظتي دمشق وريف دمشق، إلى جانب الخبير السوري في ألمانيا المهندس عمر السليمان من وزارة النقل الاتحادية الألمانية، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
كما تناولت الورشة الجوانب الفنية المرتبطة بآليات جمع ومعالجة نواتج القشط، والأسس المعتمدة في إعادة تدويرها واستخدامها ضمن الخلطات الإسفلتية أو في أعمال الصيانة، إلى جانب استعراض التقنيات المتاحة، والتحديات الراهنة، وسبل الوصول إلى حلول سريعة ومستدامة، والفوائد الاقتصادية لإعادة التدوير، ودورها في خفض التكاليف وتحسين جودة التنفيذ.
وقدم الخبير المهندس عمر السليمان عرضاً فنياً عن التجربة الألمانية في إعادة تدوير الإسفلت، وأبرز التقنيات الحديثة المستخدمة والفعالة في صيانة الطرق وإعادة تأهيلها، وأهمية ما توفره من مزايا اقتصادية مهمة، ودورها في ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز مسارات إعادة الإعمار المستدامة.
اعتماد حلول اقتصادية

وأكد وزير النقل يعرب بدر خلال الورشة، أهمية اعتماد حلول اقتصادية في قطاع الطرق تحقق أعلى كفاءة ممكنة بأقل التكاليف، موضحاً أن تطبيق تقنيات إعادة تدوير الإسفلت يجب أن يراعي خصوصية الواقع السوري، حيث تشكل الطرق المحلية النسبة الأكبر من شبكة الطرق في البلاد، ما يستدعي التركيز على الأساليب التي تُنفذ في الموقع دون الحاجة إلى نقل المواد، لما توفره من وقت وكلفة، وخاصة في أعمال الصيانة وإعادة التأهيل.
وبيّن الوزير بدر أن الاستفادة من نواتج قشط الإسفلت تمثل خياراً عملياً لتحسين واقع الطرق الثانوية والزراعية وساحات الخدمات، بما يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية وتوسيع الاستفادة من الموارد المتاحة.
تقنيات ألمانية قابلة للتطبيق في سوريا

من جانبه، أكد السليمان أن التقنيات المعروضة وفق التجربة الألمانية قابلة للتطبيق ضمن برامج إعادة الإعمار، ولا سيما في سوريا، من خلال تنفيذ مشاريع تجريبية، ومراجعة الواقع الحالي والظروف المحيطة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات الفنية في هذا المجال.
وتضم هذه التقنيات، وفق السليمان، إعادة تدوير الركام الحصوي الناتج عن القشط في الموقع نفسه، من خلال تسخينه واستخدامه مباشرة دون معالجة، أو مع إضافة مواد محسّنة بحسب الحاجة، ما يجعله مناسباً لطبقات الأساس، حيث تعطي هذه الطريقة مواد بجودة متوسطة إلى جيدة، إضافة إلى عملية قشط الإسفلت ونقله إلى المجابل لمعالجته وفق تقنيات متقدمة، بما يضمن جودة أعلى وملاءمة أكبر للطرق المركزية الحيوية.
يذكر أن وزارة النقل السورية نظّمت في الـ 25 من كانون الثاني الماضي ورشة عمل تدريبية حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقييم حالة الرصف الطرقي، حيث عرض مسؤول تقنيات الطرق في وزارة النقل الاتحادية الألمانية، المهندس إياد رمضان، التجربة الألمانية في تطبيق التقنيات الحديثة لتقييم حالة الرصف الطرقي ونقلها إلى سوريا.