الرقة-سانا
أعلن محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، أن المحافظة وضعت خطة شاملة لإعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي، تمتد بين سنتين وأربع سنوات، وبكلفة تقديرية تصل إلى نحو 250 مليون دولار، وذلك خلال اجتماع عقده أمس الثلاثاء في مبنى المحافظة مع عدد من الإعلاميين والناشطين.

وبيّن سلامة أن الخطة تتضمن تعزيز الواقع الأمني عبر الحاجة إلى نحو 5000 عنصر من قوى الأمن، والعمل على ضبط السلاح المنفلت، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة الإعمار.
وأشار إلى إعداد دراسة متكاملة لتنظيم عمل البسطات، تشمل تخصيص مواقع محددة لها ومعالجة التعديات من قبل بعض أصحاب المحال، إضافة إلى وضع حلول لظاهرتي التسول والمخيمات العشوائية، والعمل على إحداث مركز خاص للمتسولين.
وأوضح سلامة أن العمل جارٍ في القطاع الزراعي لتأمين الأسمدة ومعالجة البنى التحتية المتضررة، فيما تتضمن خطة الكهرباء تحسين واقع التغذية وتوسيعها لتشمل الأحياء غير المخدمة، ورفع ساعات التغذية أسوة بباقي المحافظات.

وفي قطاع النقل، لفت سلامة إلى استمرار العمل على توحيد اللوحات المرورية ضمن هوية بصرية جديدة، بهدف تنظيم القطاع، وتحسين مظهره العام.
وأضاف: إن الخطة تشمل إعادة تأهيل الطرقات وتنظيم الأسواق الرئيسية، بما فيها سوق الهال وسوق المواشي والمسلخ، ضمن مواقع مخصصة تسهم في تحسين الواقع الخدمي، موضحاً أن إعادة إعمار المدينة تتضمن مشاريع استثمارية تنفذها شركات صينية وسعودية، ولا سيما في منطقة شمال السكة.
وكشف عن توجه لنقل الأنشطة الصناعية خارج المدينة إلى منطقة “سهل البنات”، بهدف الحد من الفوضى التنظيمية، وتحسين الواقع العمراني.
وفي الجانب الخدمي، أشار سلامة إلى العمل على إطلاق مشاريع استثمارية على ضفاف نهر الفرات، تشمل إنشاء ممشى ومرافق ترفيهية وطرق خدمية، بما يسهم في تحسين البيئة الحضرية، مؤكداً أن نجاح الخطة يتطلب تكاتف الجهود بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي.
وتسعى محافظة الرقة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات، وتسهيل شؤون الحياة اليومية للأهالي، في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية وتحسين الواقع الخدمي في مختلف القطاعات.