الرقة-سانا
استنفرت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، جهودها للاستجابة للحالات الطارئة جراء العاصفة المطرية الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق في محافظة الرقة، خلال الساعات الماضية، والتي تسببت بتشكل سيول، وارتفاع منسوب المياه في الطرق والمنازل وإلحاق أضرار بها.
وأوضح عبد الجواد عبد الكريم قائد عمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة الرقة في تصريح لسانا، أن المحافظة شهدت حالات فيضان ناجمة عن طفح في شبكات الصرف الصحي، حيث تعمل الفرق على شفط المياه، وإعادتها إلى خطوط التصريف، وبيّن أن الورشات تتابع العمل على مدار الساعة لسحب المياه من المناطق المتضررة، بهدف الحد من الفيضانات والتخفيف من الأضرار.

وأكد عبد الكريم أن فرق الدفاع المدني استجابت خلال الساعات الماضية لعدد من الحالات الطارئة في مدينة الرقة وريفها، شملت سحب تجمعات مياه مطرية في عدة مواقع، منها شمال الحديقة البيضة، وعند جامع باسل، وفي منطقة الكسرات، وكذلك في قرية البشار ضمن منطقة زراعية، إضافة إلى إخماد حريقين في خزان كهرباء بحي البانوراما ومنزل غربي دوار الادخار.
وأشار عبد الكريم إلى أن الفرق توجهت إلى مخيم اليوناني بريف الرقة، إلا أن تضرر أحد الجسور أدى إلى تأخر الاستجابة بسبب بعد المسافة، وكبر حجم الآليات، مؤكداً أن الفرق تواصل عمليات البحث عن شخص غريق في نهر الفرات شرقي الجسر القديم من جهة الشامية، بالتزامن مع متابعة الاستجابة لبقية البلاغات الواردة.
ولفت عبد الكريم إلى أن حجم الأضرار كان كبيراً ومفاجئاً، في ظل عدم الجاهزية المسبقة لتسليك بعض خطوط الصرف الصحي، إضافة إلى نقص في المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع اتساع رقعة الأضرار، ما زاد من صعوبة عمل فرق الاستجابة.
يذكر أن دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حذّرت من أن المنخفض الجوي الذي تتأثر به سوريا، يترافق بهطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية في بعض المناطق، ودعت المواطنين لاتخاذ جملة إجراءات احترازية وخاصة في المناطق القريبة من مجاري الأودية والأنهار، تحسباً لارتفاع منسوب المياه.