دمشق-سانا
تحرص مديرية الصحة والسلامة المهنية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على ضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة، تتقاطع فيها معايير الصحة العامة مع المتطلبات الإنتاجية في كل قطاعات العمل (العام والخاص والمشترك)، بهدف حماية العمال، وضمان سلامة المنشأة.
وأوضح مدير الصحة والسلامة المهنية الدكتور محمد هاشم في تصريح لـ سانا، اليوم الثلاثاء أن المديرية تعمل وفق الأنظمة والقوانين، باستراتيجية متكاملة، تديرها ثلاث دوائر مركزية (دائرة تقييم وتفتيش العمل، ودائرة الدراسات والتدريب والتوعية، ودائرة المخابر)، إضافة إلى دائرة صحة وسلامة مهنية في كل فرع من فروع المحافظات.
هيكلية الأداء

ويتوزع العمل التخصصي للمديرية على ثلاثة مسارات، وهي المسار الرقابي الذي تتخصص به “دائرة تقييم وتفتيش العمل” المعنية بإجراء جولات ميدانية، حيث تقيم المخاطر المهنية والأنظمة الوقائية في أماكن العمل، فضلاً عن إجراء التحقيقات في الحوادث والإصابات، والبت في ملفات “الأعمال الشاقة والخطرة”، وفق المرسوم 346 لعام 2006.
في حين يُعنى المسار العلمي “دائرة الدراسات والتدريب” بمهمة تحليل بيانات إصابات العمل، ومقارنتها بالسنوات السابقة، وإعداد برامج تدريبية، وتوعية في مجال الصحة والسلامة المهنية للعاملين.
أما المسار الثالث وهو الفني، والمعنية به “دائرة المخابر” التي تشكل مرجعاً تقنياً، حيث تقوم بتحليل عينات الهواء في بيئة العمل (لتحديد الملوثات)، بما يضمن بيئة عمل صحية للعاملين.
1256 زيارة تفتيشية عام 2025
وكشف هاشم عن أن عدد الزيارات التفتيشية والتوعوية التي نظمتها المديرية خلال العام الماضي (2025)، وصل إلى 1256 زيارة، موضحاً أن تنفيذها يخضع لخطة مدتها ثلاثة أشهر في كل دائرة تفتيش، وتعطى أولويات الزيارات إلى مواقع العمل الأكثر خطورة، مع مراعاة التوزع الجغرافي.
وبين مدير الصحة والسلامة المهنية أن آلية الزيارات الميدانية تبدأ بالتعريف بالمفتشين وطبيعة عملهم، وتوعية أصحاب العمل والعمال، ثم برصد القياسات الفيزيائية (حرارة، ضجيج، تهوية، وإنارة )، وإعداد تقرير خاص يتم فيه تحديد مخاطر العمل، ويتضمن جملة من التوصيات والمقترحات، لتلافي هذه المخاطر.
ولفت إلى أن صاحب العمل يحصل على نسخة من هذا التقرير، حيث يمنح مهلة للعمل على تقديم المقترحات، وخلال هذه الفترة، يتم إجراء زيارة تأكيدية للوقوف على مدى تطبيق المطلوب والالتزام به، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، من إنذارات، وضبوط، في حال عدم الامتثال.
يشار إلى أنه وفق القوانين والأنظمة النافذة، أوكل ملف السلامة والصحة المهنية في سوريا إلى مديرية الصحة والسلامة المهنية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
كما أن قانون العمل رقم (17) لعام 2010 يمثل مظلة قانونية، تُلزم صاحب العمل بتوفير أقصى درجات الحماية ضد الأخطار المهنية في منشأته.