حلب-سانا
باشرت الجهات المعنية في حلب، بالتنسيق مع إدارة منطقة إعزاز، اليوم الأحد، تنفيذ خطة لنقل الأهالي القاطنين في مخيم السلامة الحدودي إلى مراكز إيواء بديلة في مدينة اخترين، ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي.

وأوضح مسؤول منطقة إعزاز خالد ياسين لمراسل سانا، أن عملية النقل تتم بشكل طوعي ودون أي ضغط زمني، مؤكداً أن الأهالي مخيّرون في توقيت الانتقال، حيث جرى تأمين وسائل النقل للراغبين، فيما لا يزال من لم يستعد بعد موجوداً في المخيم حتى الآن.
وبيّن ياسين، أن العائلات التي غادرت المخيم توزعت على عدة خيارات، شملت العودة إلى منازلهم الأصلية لمن تتوافر لديهم إمكانية ذلك، أو العودة إلى محافظاتهم، في حين جرى نقل من لا يملك مأوى إلى مخيمات بديلة مجهزة بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها مخيم برعان الذي يضم بنية تحتية متكاملة من طرق معبدة ومدارس ومساجد ومحال تجارية، إضافة إلى وحدات سكنية بنظام الاستوديو مع تأمين المياه والكهرباء.

وأشار ياسين، إلى أن الجهات الداعمة والمنظمات الإنسانية تسهم في تأمين النقل والدعم اللوجستي وبعض التعويضات الجزئية للأهالي، بما يخفف من الأعباء المترتبة على الانتقال، مؤكداً الحرص على ألا يُنقل أي شخص إلا إلى مكان أفضل من موقع سكنه السابق.
من جانبه، عبّر المواطن إسماعيل يوسف إسماعيل من أهالي قرية منغ عن أمله بأن تكون هذه الخطوة بداية لاستقرار دائم، مشيراً إلى أن التعويض المقدم ساعده في تدبير أمور الانتقال.

بدوره، أكد المواطن أحمد عبد الحميد جنيد أن عملية النقل جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات، وأسفرت عن حلول متعددة راعت أوضاع الأهالي المختلفة، سواء من حيث العودة إلى منازلهم أو الانتقال إلى مخيمات بديلة مع تأمين وسائل النقل والدعم.
في المقابل، عبّر عدد من كبار السن والمرضى عن مخاوفهم من بُعد مواقع الإيواء الجديدة عن قراهم الأصلية ومراكز الخدمات الطبية، مطالبين بمراعاة أوضاعهم الصحية والإنسانية، وتأمين بدائل أقرب تتيح لهم متابعة شؤونهم اليومية، وإعادة تأهيل منازلهم المتضررة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجهات المعنية بالتنسيق مع الفعاليات المدنية والمنظمات الإنسانية لضمان تنفيذ عملية النقل بما يحفظ كرامة الأهالي، ويحقق أفضل مستوى ممكن من الاستقرار والخدمات.
وتسبب منخفض جوي قطبي عالي الفعالية، ترافق بهطولات مطرية غزيرة وتساقط ثلوج كثيفة ورياح شديدة مطلع الشهر الماضي، بازدياد المعاناة الإنسانية للأهالي المهجرين المقيمين في المخيمات في شمال البلاد، حيث أدى تشكل السيول وتراكم الثلوج إلى تضرر العديد من خيام ومساكن المهجرين.