دمشق-سانا
اختتمت اليوم الأربعاء الورشة الوطنية “خطوة أمان” التي أقامها المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع منظمة اليونيسف في فندق قيصر بدمشق، وذلك بإقرار جملة من التوصيات والخطط الرامية لتعزيز التوعية حول مخاطر الذخائر غير المنفجرة.
تطلعات الناجين ورسالتهم إلى صناع القرار
وتضمنت الورشة شهادات حيّة لناجين من المخلفات الحربية، استعرضوا خلالها الحوادث التي تعرضوا لها والتحديات اليومية، وأولوياتهم الحالية، مؤكدين ضرورة الانتقال من مفهوم “الضحية” إلى فكرة “الناجي” وإصرارهم على التعلم والعمل على نشر الوعي بالمخلفات عبر المنظمات المعنية.
ووجه الناجون رسالتهم إلى صُنّاع القرار، والتي تركزت على أهمية تطوير وسائل المواصلات، لتكون صديقة للناجين (ذوي الإعاقة)، وتهيئة البنية التحتية والتقسيم العمراني والمرافق العامة بما يتناسب مع احتياجاتهم، إضافة إلى خفض تكاليف الأدوية الخاصة بهم.
كما اقترح الناجون تشكيل فرق عمل تغطي كل المحافظات للاطلاع على أوضاعهم، وتنظيم جهود المنظمات والجمعيات الأهلية، بما يضمن كفاءة استغلال الموارد والابتعاد عن العشوائية.
إستراتيجيات الحكومة للتمكين الطبي والمهني

في السياق التنفيذي، كشف ربيع حمامة من دائرة الرعاية الاجتماعية في وزارة الطوارىء عن توجه الوزارة لاستحداث مركز التدريب المهني والتطوير العلمي للأشخاص ذوي الإعاقة وضحايا الحرب، ومتابعة استصدار بطاقات رسمية بما يتناسب والتصنيف الوطني للإعاقة، والشراكة مع الجهات المعنية، والمنظمات الدولية وغير الحكومية في تأمين المعينات الحركية.

من جانبه، أوضح مدير المشافي العامة في وزارة الصحة، الدكتور سنان سيفو، أهمية الحوار التفاعلي بين المشاركين، والذي رصد ثغرات العمل ومكامن النقص أو الضعف، وأفضى إلى مقترحات للحل والتطوير، مؤكداً أن وزارة الصحة ستعمل على ترجمتها بشكل حقيقي وفاعل عبر تقديم خدمات طبية شاملة للضحايا وعائلاتهم في كل المحافظات.
خطة استجابة وطنية

وأوضح مدير إدارة دعم الضحايا في المركز الوطني لمكافحة الألغام الدكتور عبد الرزاق قنطار، أن الإدارة المتخصصة داخل المركز أنشئت كاستجابة لحجم التلوث الكبير الناجم عن مخلفات الحرب المتفجرة والحوادث المستمرة، مبيناً أن الخطة المستقبلية تهدف إلى تقييم مُفصّل للاحتياجات الوطنية، وخطة استجابة شاملة لدعم وتقديم حزمة من الخدمات متكاملة لضحايا الألغام والمخلفات المتفجرة وعائلاتهم، بما يضمن تمكينهم اقتصادياً.
دور المنظمات الدولية في دعم الضحايا
وشهدت الورشة عرضاً من ممثلي المنظمات الدولية المعنية حول ماهيّة عملهم ودورهم في جمع وتقييم البيانات والاحتياجات، وسبل تقديم الدعم بالتعاون مع الجهات الحكومية، والجمعيات الأهلية، وإدماج التوعية في المناهج التعليمية مع استعراض أفضل الممارسات والخبرات العالمية في مساعدة الضحايا وفق المعايير الدولية، وتوحيد المصطلحات الفنية المعتمدة دولياً لضمان دقة الاستجابة الميدانية.
يُذكر أن الورشة انطلقت يوم الأحد الماضي، وناقشت على مدار أربعة أيام، محاور التوعية بمخاطر الذخائر والألغام المتفجّرة (EORE)، ودعم المتضررين منها سواء أسر الضحايا أو الناجين (Victim Assistance) وذلك بمشاركة الوزارات المعنية، والمنظمات الدولية، والمحلية، والخبراء الفنيين في هذا المجال.








