دمشق-سانا
نظمت كلية الحقوق في جامعة الشام الخاصة فعالية أكاديمية بعنوان “المحكمة الصورية” أداها طلاب الكلية في تجربة تنمي عقولهم وتصقل شخصياتهم، وتجسد دور الجامعات في إعداد كوادر قانونية تمتلك العلم والمهارة والأخلاق المهنية.

وتضمنت الفعالية، التي أقيمت اليوم الثلاثاء بمقر الجامعة بدمشق، عرضين: الأول دعوة مزورة أمام المحكمة الإدارية في مجلس الدولة، وموضوعها الطعن في اعتبار أحد العاملين في الدولة بحكم المستقيل، والتي تعكس أهمية القضاء الإداري في تحقيق العدالة الوظيفية وحماية الحقوق.
والعرض الثاني، الذي أطلق عليه (محاكمة العصر)، موضوعها محاكمة المجرم بشار الأسد أمام المحاكم الوطنية على بعض الجرائم التي ارتكبها، لأن القواعد القانونية الموجودة حالياً لا تساعد على محاكمته على كل الأفعال التي ارتكبها، حيث حكمت المحكمة بالإجماع بتجريم المتهم بشار حافظ الأسد بالجنايات المنسوبة إليه ومعاقبته بالإعدام.
ربط المعرفة بالتطبيق لبناء كليات الحقوق
بيّن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في كلمة له، أن الفعالية تُجسّد روح العدالة، وتبني العقل القانوني المسؤول، مؤكداً أن المحكمة الصورية ليست تمريناً عابراً بل مختبر للقيم القانونية، ومنبر لإعداد طلاب قادرين على قراءة النص والدفاع عن الحق بالحجة والبرهان.

وأكد الوزير الحلبي أن بناء كليات الحقوق لا يكتمل بالمناهج وحدها بل بربط المعرفة بالتطبيق، معتبراً أن هذه المبادرة الأكاديمية نموذجاً يعكس الوعي بدور الجامعة في إعداد كوادر قانونية تمتلك العلم والمهارة والأخلاق المهنية، منوهاً بدور الجامعات الخاصة كشريك أساسي في التعليم، وتخريج أجيال قادرة على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
رئيس الجامعة الدكتور عبد المنعم عبد الحافظ أشار إلى أن تحويل المآسي التي عاشها الشعب السوري لسنوات طويلة إلى مادة علمية قانونية تُناقش في قاعة جامعية، هو بحد ذاته فعل مقاومة حضارية، يربط بين القانون والضمير الإنساني، مؤكداً التزام الجامعة عبر كلية الحقوق بتخريج كوادر قانونية واعية، تفهم رسالتها الأخلاقية والإنسانية، وتؤمن بأن القانون وجد لحماية الإنسان لا لخدمة الطغيان، منوهاً بجهود أساتذة الكلية وطلابها الذي يعكس وعياً وطنياً ومسؤولية أكاديمية رفيعة.
تدريب عملي يرسخ المعلومات
النائب العلمي لعميد كلية الحقوق في الجامعة الدكتور محمد بشار بيازيد بيّن أن هذه الفعالية، تمكّن الطلبة من فهم أصول المحاكمات، وضمانات العدالة الجنائية، ومبادئ المحاكمة العادلة وفي مقدمتها حق الدفاع، وعلنية الجلسات واستقلال القضاء، وسمو القانون على كل سلطة.

وأوضح عميد الكلية الدكتور طارق النحاس، في تصريح لـ سانا، أن الفعالية تأتي في إطار التدريب العملي لطلاب الكلية وربط الواقع العملي والمجتمع والجامعة، وتدريبهم على الإجراءات العملية التي تتبع في المحاكم ما يسهم في ترسيخ هذه المعلومات في ذهنهم ليستخدموها مستقبلاً.
شارك في الفعالية وزيرا التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ورئيس مجلس الدولة المستشار عبد الرزاق كعدي، ونقيب المحامين السوريين علي الطويل، وعدد من معاوني الوزراء، ومن عمداء كليات عامة وخاصة، وأعضاء الهيئة التدريسية.
وتأسست جامعة الشام الخاصة عام 2011، لتكون مؤسسة رافدة للتعليم العالي في المجالات العلمية المتقدمة والمتطورة، وتتطلع لتلبية احتياجات سوق العمل بالأطر العلمية المتخصصة والفعالة في بناء الاقتصاد الوطني وتطويره.




