دمشق-سانا
واصلت الورشة الوطنية التخصصية “خطوة أمان” أعمالها لليوم الثاني في فندق القيصر بدمشق، والتي ينظمها المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بهدف تعزيز التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة ودعم الضحايا.

وتركزت مناقشات الورشة اليوم الإثنين، على سبل تفعيل المنصات المجتمعية كقنوات رئيسية لنشر رسائل التوعية منخفضة التكلفة وعالية التأثير، مع التركيز على المدارس ودور العبادة والمنظمات التطوعية والقطاع الخاص، باعتبار التوعية مسؤولية مجتمعية تتطلب دمج رسائلها ضمن المنتجات والخدمات، وبناء شراكات مع قطاعات الاتصالات والنقل والتجارة لضمان وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة.
وتطرقت الورشة إلى آليات توجيه رسائل توعية للسوريين العائدين من الخارج عبر نقاط العودة والمعابر والمؤسسات التعليمية، من خلال رسائل قصيرة وواضحة، إضافة إلى تصميم حملات وطنية مرتبطة بالمخاطر الفعلية التي قد يواجهونها. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لتطوير نموذج أولي لحملة توعوية قابلة للتطبيق ضمن السياق السوري.
آليات عملية لتغطية شاملة في المحافظات

وفي سياق متصل، ناقش المشاركون آليات ضمان تغطية جميع المحافظات بأنشطة التوعية، بما يراعي الاختلافات الجغرافية والمجتمعية، وتوزيع الأدوار بين الجهات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية، عبر استخدام أدوات تواصل متنوعة تشمل الجلسات المباشرة والحملات الإعلامية وتحديد الأولويات الجغرافية.
وطرح المشاركون خلال جلسات عمل تفاعلية مجموعة من المقترحات، منها إشراك وزارة الإعلام في نشر رسائل تعزز ثقافة التطوع كفعل انتماء وطني، والاعتماد على أساليب غير تقليدية مثل المسابقات الوطنية في المؤسسات التعليمية، مع التأكيد على ضرورة صدور قرارات حكومية تضمن التشبيك بين الجهات المعنية والاستفادة من أصحاب الخبرة في مجال التطوع.

وتتضمن أعمال اليوم الثالث من الورشة عرض تجارب حية لعدد من الناجين من المخلفات المتفجرة، بهدف تسليط الضوء على معاناتهم وتحدياتهم اليومية، ونقل رسائلهم إلى صناع القرار وأصحاب المصلحة.
يذكر أن العديد من المناطق في مختلف أنحاء سوريا، تشهد انتشاراً لمخلفات الحرب التي يعد العدد الأكبر منها من مخلفات النظام البائد، والتي تشكل خطراً على سلامة المدنيين، وخصوصاً العائدين إلى مناطقهم المدمرة بعد التحرير.





