دمشق-سانا
نظمت وزارة الإعلام السورية اليوم ورشة عمل حول آليات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، شارك فيها ٢٠ متدرباً من المؤسسات التابعة للوزارة.
وتركزت محاور الورشة التي أقيمت في مبنى الوزارة، على تفكيك نظام الذكاء الاصطناعي البسيط، وإجراء نماذج عملية عن محاكاة مبسطة لنظام يعتمد على البيانات وتحليلها، وعرض تجارب ناجحة في الحوكمة والإعلام وكيفية إعادة التطبيق في السياق السوري والفرص والمعوقات، كما ناقش المشاركون تطبيقات الحكومة وكيفية إعادة ترتيب الأولويات باستخدام البيانات، إضافة إلى تقنيات توليد المحتوى الإعلامي وسبل التصدي للمعلومات المزيفة.
الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في منظومة العمل

وأوضح المدرب حسن صوان في تصريح لمراسل سانا أهمية الورشة في ترسيخ المفاهيم الرئيسة للذكاء الاصطناعي لدى المتدربين، واتخاذ القرارات المناسبة بناء على النتائج التي يتم التوصل إليها في البيانات المقدمة.
وأشار صوان إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تحولت من أدوات جانبية إلى أدوات أساسية في مكاتب العمل، سواء في القطاع العام أو الخاص، إلا أن هذا التطور لم يواكبه في كثير من الأحيان إدراك كاف لأسس الاستخدام السليم وحدوده، ما يستدعي التركيز على الجوانب الأخلاقية والأمنية المرتبطة به.
تكامل عمل العنصر البشري مع الذكاء الاصطناعي
ولفت إلى أن الورشة تسعى إلى توضيح حدود استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والتعريف بالمخاطر الأمنية المحتملة، ولا سيما فيما يتعلق بالمخرجات غير الدقيقة، مشدداً على أن “العنصر البشري” ضروري ضمن منظومة العمل لضمان جودة وفاعلية النتائج.
وووفقاً لصوان، إن الورشة استعرضت خطوات وبروتوكولات واضحة للتحقق، تساعد على تقييم المحتوى ومنحه درجةً أو مؤشراً يسهّل عملية اتخاذ القرار بشأن مصداقيته، في ظل التدفق الكبير للمعلومات التي قد تكون مضللة أو غير دقيقة، وخاصة في المجال الإعلامي.
رفع الكفاءة وتعزيز التحول الرقمي
من جانبهم، بيّن عدد من المشاركين أن أدوات الذكاء الاصطناعي أسهمت في رفع مستوى المهارات العملية، من خلال تعزيز القدرة على تحليل البيانات بسرعة ودقة، وتطوير أساليب العمل واتخاذ القرار المبني على المعطيات، إضافة إلى تحسين كفاءة إنجاز المهام وتوفير الوقت والجهد، مشيرين إلى أن هذه الأدوات تساعدهم على مواكبة التطور التقني المتسارع وتنمية التفكير النقدي، ولا سيما في مجال كشف المحتوى المضلل الرقمي.
يشار إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار توجه استراتيجي لوزارة الإعلام لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التحول الرقمي في العمل الحكومي، ومواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في المجالات الإعلامية والإدارية.