دمشق-سانا
أطلقت محافظة دمشق، بالتشارك مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، حملة تشجير تحت عنوان “الشام خضرا… ورح تبقى خضرا”، تستهدف إعادة تشجير مواقع وأحياء بدمشق، بأكثر من مئة ألف غرسة تتنوع بين المثمر والزينة، في خطوة تعكس الالتزام والاهتمام والرعاية، لإعادة إحياء الغطاء النباتي، ومواجهة التغيير المناخي.
وبدأت الحملة، عبر تشجير 8 آلاف غرسة متنوعة، في العقدة المدورة عند تقاطع المتحلق الجنوبي، مع مدخل كفر سوسة، من جهة دوار الجوزة.
فعل وطني لتجديد الأمل

وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أوضح في تصريح لمراسلة سانا، أن هذه الحملة هي فعل وطني يعيد الأمل ويجسد إرادة السوريين، في إعادة إعمار بلدهم، وإحياء جمال العاصمة دمشق، وإلباسها اللون الأخضر، لتكون رمزاً للحياة المتجددة، ودرعاً يحمي المدينة من آثار التغيرات المناخية.
وقال الصالح: “إن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية، ومن واجب كل فرد المبادرة للزراعة، لإعادة المساحات الخضراء كما كانت”، مضيفاً: “من هنا تأتي أهمية المشاركة الشعبية الواسعة، التي نراها اليوم في هذه الحملة، التي تستهدف دمشق وأحياءها ومنصفاتها وأرصفتها، لتستعيد رونقها”.

وأكد الصالح أن الوزارة، بالتعاون مع محافظة دمشق، والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، كانت وستبقى سبّاقة في دعم المبادرات البيئية، لافتاً إلى أن هذه الحملات لا تقتصر على دمشق وريفها فقط، بل ستتوسع لتشمل جميع المحافظات، التي عانت من الإهمال لسنوات أيام النظام البائد.
نزرع الأمل لتبقى سوريا أجمل

محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، قال في تصريح مماثل: إن الحملة تستهدف زراعة مئة ألف شجرة متنوعة في مختلف أحياء العاصمة، والساحات العامة والحدائق والمنشآت، لتعيد الروح إلى المدينة، وتمنحها حزاماً أخضر داخلها وخارجها.
وأشار المحافظ إلى أنه في مبادرة سابقة تمت زراعة مئة وأربعين ألف شجرة، واليوم نضيف إليها مئة ألف أخرى، تأكيداً على أن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن كل مواطن مدعو، ليغرس شجرة لأبنائه ولأجيال المستقبل.
قيمة بيئية وجمالية

مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق حسن الحسان، بيّن بدوره أن الحملة تمتد لأكثر من عشرين يوماً، تشارك فيها جهات حكومية عديدة إلى جانب منظمات المجتمع المدني، ولجان الأحياء، لافتاً إلى أن الغراس تشمل الأشجار المثمرة ولا سيما الزيتون، وأشجار الزينة مثل السرو، وغيرها من الأنواع التي تحمل قيمة بيئية وجمالية، لتكون رمزاً للأمل والحياة المتجددة، ورسالة واضحة بأن دمشق ستبقى خضراء كما كانت.
يُذكر أن محافظة ريف دمشق أطلقت في وقت سابق حملة “ريفنا أخضر” لزراعة 500 ألف غرسة على ثلاث مراحل، في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الغطاء النباتي، وإشراك الأهالي في مشاريع زراعية مستدامة.



