دمشق-سانا
أكد عدد من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين أهمية الانطلاقة الجديدة لوكالة الأنباء العربية السورية “سانا”، معتبرين أنها تمثل تحولاً نوعياً في مسيرة الإعلام الرسمي السوري، وتعزز دوره في مواكبة التطورات الحديثة، وإيصال صوت المواطن بموضوعية ومصداقية، وتقديم الخبر بأدوات أكثر مهنية واحترافية.

وبين مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو أن الانطلاقة الجديدة لـ سانا حلقة في مشهد التغيير والتطوير الذي تشهده جميع مفاصل الإعلام السوري، مشيراً إلى أن التغييرات التي تقوم بها الوكالة تواكب التطورات الإعلامية لتقديم الخبر بأدوات أكثر احترافية.
وأوضح أن هذه التغييرات ليست فقط على مستوى الشكل، بل على مستوى أسلوب العمل والرؤية التحريرية، ما يعزز حضور الإعلام الرسمي ليكون أكثر تأثيراً وقرباً من المتلقي، مشيراً إلى دور سانا المحوري في صياغة الخبر الرسمي السوري.
بينما أشار مدير مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر والتوزيع خالد الخلف إلى أن سوريا تستحق أن يكون لديها وكالة رسمية تعمل بمصداقية، وتنقل الخبر بمهنية وموضوعية، متمنياً لوكالة سانا وكادرها كل التقدم والازدهار.
من أداة للسلطة إلى منبر للشعب
بدوره، رئيس تحرير جريدة الثورة نور الدين إسماعيل لفت إلى أن أهمية انطلاقة سانا تأتي من خلال التعبير عن المرحلة الجديدة التي تعيشها سوريا بكل قطاعاتها، ومن أهمها القطاع الإعلامي، حيث تقدم سانا أنموذجاً عن سوريا الجديدة التي تمثل تطلعات الشعب السوري خلال ثورته على مدى 14 عاماً.
من جهته، المدير المسؤول بمنصة الشبكة الوطنية الإعلامية في سوريا منهل حج حسين أكد أن أهم نقطة تحوّل نشهدها في سانا حالياً هي أن الإعلام الرسمي تحوّل من أداة للسلطة إلى منبر للشعب، منوهاً بتقبّل الإدارة الجديدة لـ سانا لجميع وجهات النظر والانتقادات حول العمل وتقويمه، للإسهام في تشكيل الرأي العام ونشر الوعي.

من جانبه، مراسل قناة الجزيرة الإخبارية أدهم أبو الحسام اعتبر أنه من المفترض أن تكون سانا منبراً للحقيقة يرفد المؤسسات العربية في استقاء الخبر الصحيح والمعلومة الدقيقة في أوقات تشح فيها مصادر المعلومات.
وبيّن أن سانا تضم عشرات المراسلين في سوريا وبلدان العالم، الأمر الذي سيكون له أثر كبير في دعم الإعلام الحكومي الوطني.
بينما قال مدير مديرية المراكز الثقافية في سوريا، الشاعر أنس الدغيم: ” إن كلمة “انطلاقة” كافية ليكون هناك شيء جديد، فما بالكم إذا كان في سانا، هذه الوكالة التي نتمنى لها مستقبلاً يليق بها في تسليط الضوء على كل الفعاليات الخاصة والحكومية وغيرها”.
ولفت إلى أن الناس تنتظر من سانا كل جديد في الأيام القادمة، وخاصة أن القائمين والعاملين فيها أهل لذلك.
آمال واسعة بدور سانا الجديد
الأستاذ الجامعي في كليتي التربية والإعلام الدكتور عماد كنعان اعتبر أن سوريا اليوم أوقدت شمعة جديدة من شمعاتها متمثلة بوكالة سانا.
الإعلامي جميل الحسن أكد أن وكالة سانا بحلّتها الجديدة معنية بتقديم الخبر بسرعة ومصداقية، ومواكبة قضايا الناس وهمومهم، من خلال إيصال صوتهم والمساهمة في إيجاد حلول تعزز حضور الإعلام الوطني ودوره الخدمي.
وقال: “للإعلام دور رئيسي في التغيير، وسانا كانت سابقاً سلبية جداً، ونريد من سانا الجديدة أن تكون إيجابية لأجل الشعب السوري”.

بينما قال الإعلامي موسى العمر: “قبل عشرين عاماً كنت أرى مبنى سانا غريباً لا يشبهني، الآن بصراحة في سوريا الجديدة نرى ولادة جديدة لهذه الوكالة التي عمرها أكثر من ستين عاماً”.
وأضاف: “أريد لـ سانا كمواطن سوري قبل أن أكون صحفياً أن تحظى بالمكانة التي تستحقها محلياً وعربياً ودولياً وعالمياً، وأن تكون شفافة وتنقل المعلومات الأكيدة والصحيحة بسرعة ومصداقية، وأن تكون في كل بيت سوري”.
وأكد العمر ضرورة دعم الإعلام المحلي لأن هناك الكثير من المتطلبات التي يحتاجها المواطن السوري لإيصال صوته.
الإعلامية سارة درويش بينت أن الإعلاميين يتوقعون من سانا الجديدة أن تكون صوت الشعب، تنقل معاناته وأوجاعه والأخبار بمصداقية دون تحريف، ويتمنون لها التقدم المستمر لتبقى مرجعهم الأول والأخير للحصول على المعلومة.
من جانبه، أكد معاون مدير وكالة الأناضول يوسف أوزهان أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية بالنسبة لدمشق، مشيراً إلى أن انطلاقة سانا الجديدة ستفتح الباب أمام تطور سريع ونوعي في عملها.
ولفت أوزهان إلى أن هذا الحدث يخص وكالة الأناضول بشكل مباشر، ويزيد من حماستها لتعزيز آفاق التعاون مع سانا، سواء عبر تبادل الخبرات ووجهات النظر أو من خلال خطوات عملية مشتركة في المرحلة المقبلة، مبيناً أن التعرف على رؤية سانا الجديدة يشكل دافعاً قوياً لمزيد من الشراكة الإعلامية المثمرة.





