عواصم-سانا
أدان مجلس التعاون الخليجي وكل من الأردن ومصر والبحرين واليمن والبرلمان العربي بشدة، اليوم الثلاثاء، اعتداءات ميليشيا الحوثي التي استهدفت مدنيين ومنشآت في عدد من مناطق جنوب السعودية، مؤكدين تضامنهم الكامل مع المملكة، واعتبار هذه الاعتداءات انتهاكاً لسيادتها، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في بيان هذه الاعتداءات، بأنها عمل إرهابي لا يمكن تبريره أو التساهل معه، مشدداً على أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تحدياً سافراً للمجتمع الدولي، وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ودعا البديوي إلى ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً ورادعاً تجاه هذه الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية وتضامنها الكامل معها في مواجهة ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها الوطنية.
وأكد أنّ هذه الاعتداءات المتكررة تكشف مجدداً النوايا الخبيثة لميليشيا الحوثي، وتبرهن على رفضها الصريح لكل الجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
الأردن
بدورها أدانت وزارة الخارجية الأردنية استهداف ميليشيا الحوثي الأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إضافة إلى استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وشددت الوزارة على أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً لسيادة المملكة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية.
وأعربت الوزارة عن تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
مصر
كما أدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق عدة في السعودية، معتبرةً ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمن وسلامة شعبها.
وأعربت الوزارة عن تضامن مصر الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددةً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
البرلمان العربي
وقال رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي في بيان: إنّ أمن السعودية خط أحمر، وإنّ المساس به يمثل تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن القومي العربي ككل، معرباً عن التضامن الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وصون مقدراتها.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الاعتداءات السافرة التي تدفع لمزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة، واتخاذ موقف حازم إزاء أي انتهاكات تستهدف سيادة الدول العربية وأمنها وسلامة أراضيها.
البحرين
بدورها اعتبرت وزارة الخارجية البحرينية أن هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية وسلامتها في البحر الأحمر وفي باب المندب، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحدياً سافراً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع السعودية، معتبرةً أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي انطلاقاً من الروابط التاريخية ووحدة المصير، واتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون.
وأشارت إلى أن البحرين بوصفها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، فإنها ستواصل العمل مع أشقائها في دول مجلس التعاون ومع الشركاء الدوليين على ضمان استجابة أممية حازمة، مثمّنةً ما تضمنه بيان أعضاء مجلس الأمن من إدانة لهذه الاعتداءات، وداعيةً إلى ترجمة تلك الإدانة إلى إجراءات عملية.
اليمن
من جانبها أدانت وزارة الخارجية اليمنية الاعتداءات التي تستهدف أمن السعودية وسيادتها وسلامة مواطنيها ومقيميها ومقدراتها الوطنية، مؤكدةً أنّ هذه الهجمات بأبعادها المحلية والإقليمية، تمثل امتداداً للنهج العدائي الذي تنتهجه ميليشيا الحوثي، وتصعيدها المتواصل في الداخل اليمني، بالتوازي مع محاولاتها الفاشلة لتغيير الواقع الميداني، بما يخدم مساعيها للتمدد باتجاه باب المندب، وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة البحرية.
وشددت على أنّ استهداف المدنيين والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن تزامن الاعتداءات داخل اليمن مع استهداف أراضي المملكة يؤكد خطورة استمرار امتلاك الميليشيا للقدرات التي تمكّنها من مواصلة اعتداءاتها وتوسيع نطاق تهديدها.
ودعت اليمن المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية إلى الميليشيا ومساءلة الجهات التي تقف وراء دعمها، وفي مقدمتها النظام الإيراني، وضمان الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، أعلن في وقت سابق اليوم أن ميليشيا “الحوثي” استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، نتج عنها إصابة 73 من المدنيين بينهم نساء وأطفال.