سيئول-سانا
أعلنت القوات المسلحة في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عن تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق الأسبوع المقبل.
وجاء في بيان مشترك صادر عن قوات البلدين، نشرته وكالة “يونهاب” للأنباء:” أنّ مناورات “أولتشي فريدوم شيلد” ستجرى في الفترة من 17إلى 27 من الشهر الجاري، وسيتم خلالها تنفيذ تدريبات على محاكاة تهديدات واقعية، بهدف تعزيز جاهزية الحليفين وقدراتهما من خلال عمليات مشتركة شاملة في جميع المجالات”.
وتُجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورتين مشتركتين واسعتي النطاق سنوياً، هما “فريدوم شيلد” في الربيع و”أولتشي فريدوم شيلد” في الصيف.
واعتبرت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن المناورات المقبلة ستُتيح “فرصة لدعم الاستعدادات الجارية للانتقال المشروط لقيادة العمليات في زمن الحرب”.
ساحة اختبار لقدرات كوريا الجنوبية
وتُعتبر هذه المناورات بمثابة ساحة اختبار لتقييم قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات المشتركة بمجرد استعادة سيئول قيادة العمليات من واشنطن، ويخوض الحليفان حالياً المرحلة الثانية من خطة ثلاثية المراحل، متفق عليها بين الجانبين لتسليم قيادة العمليات.
وذكرت إحدى وسائل الإعلام المحلية الأسبوع الماضي أن مناورات هذا العام لن تتضمن تدريباً يتولى فيه نائب قائد قيادة القوات المشتركة الكورية الجنوبية مهام قائدها، وهو قائد القوات الأمريكية في كوريا.
وأعاد التقرير إثارة التكهنات حول تحفظات الولايات المتحدة بشأن نقل قيادة العمليات، وسط اعتقاد بوجود فجوة متزايدة بين الحليفين حول توقيت هذا الانتقال.
اعتبارات سياسية..
وتسعى كوريا الجنوبية إلى إتمام عملية النقل قبل انتهاء ولاية الرئيس لي جيه ميونغ في عام 2030 أو قبل ذلك، بينما شددت الولايات المتحدة على ضرورة التحقق بدقة من استيفاء الشروط أولاً، بدلاً من التسرع في العملية لاعتبارات سياسية.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة بأن الحليفين سيجران أيضاً تدريبات ميدانية، تُعرف باسم “درع المحارب”، مرتبطة بسيناريوهات التدريب القائمة على المحاكاة، والتي تُعدّ أساسية للدفاع عن كوريا الجنوبية، وذلك لتعزيز واقعية التدريب ورفع مستوى الجاهزية القتالية.
وتُشير التقارير إلى أن الحليفين يخططان لإجراء 14 تدريباً ميدانياً مماثلاً على مستوى الكتيبة أو أعلى، مقارنةً بـ 39 تدريباً أُجريت على مستوى الكتيبة أو السرية خلال مناورات أولتشي فريدوم شيلد لعام 2025.
وأعلنت قيادة الأمم المتحدة، المسؤولة عن إدارة اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950-1953)، أنها سترسل نحو 70 فرداً إضافياً من 12 دولة من أصل 18 دولة عضواً فيها للمشاركة في مناورات هذا العام، وفقاً لما صرّح به مسؤول في القيادة.