الرياض-سانا
أكدت وزارة الدفاع السعودية، أن إعلان التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعكس إدراكاً دولياً مشتركاً لحجم التهديدات التي تواجه الأمن البحري وحرية الملاحة، ويجسد مسؤولية جماعية لحماية الممرات البحرية والمصالح الاقتصادية العالمية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي قوله اليوم الخميس: إن المنطقة والعالم يواجهان تهديدات متعددة، مشيراً إلى أن لكل دولة الحق في اتخاذ ما تراه من إجراءات عسكرية أو سياسية لحماية مصالحها والتعامل مع تلك التهديدات.
وأكد وجود تنسيق مستمر بين الدول المطلة على البحر الأحمر لتعزيز أمن الممرات البحرية وحماية المصالح المشتركة.
وأضاف قائلاً: إن “السعودية حققت، من خلال خبرتها في تحالف دعم الشرعية في اليمن، إنجازات في مواجهة التهديدات البحرية، شملت التصدي للطائرات المسيرة والقوارب السريعة والألغام البحرية”، مشيراً إلى أن الحفاظ على الأمن البحري مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدول المتشاطئة، بل تشمل جميع الدول المستفيدة من أمن واستقرار الممرات البحرية.
وشدد المالكي على أن حماية خطوط الملاحة الدولية،وناقلات النفط، تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، مبيناً أن أي أعمال إرهابية أو تهديدات تستهدف الأمن البحري تنعكس آثارها على المجتمع الدولي، ما يستوجب تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لمواجهتها، بما يسهم في أمن الممرات البحرية واستقرارها.
وفي السياق، أكد قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات اللواء الركن عبد الله بن سالم الشهري اليوم الخميس، أن التحالف البحري يتمتع بطبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو منظمة أو تحالف إنما يهدف لتعزيز الأمن البحري.
وقال الشهري في تصريح له: إن التحالف يعمل وفق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مبيناً أن السعودية تقود مبادرة دولية لتأسيس التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، لتعزيز الأمن البحري وحماية الاقتصاد العالمي والمصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
ولفت إلى أن استضافة السعودية لـ(43) دولة في اجتماع تأسيس التحالف، يعد دليلاً قاطعاً على التوافق الدولي الواسع على أن أمن الممرات الدولية مسؤولية جماعية، وأن التعاون الدفاعي متعدد الأطراف، والتنسيق المستمر هو الركيزة الأساسية لضمان حرية الملاحة، وتأمين سلاسل الإمداد وإمدادات الطاقة”.
وأوضح اللواء الشهري، أن التحالف يهدف إلى تعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة وسلاسل الإمداد وموارد الطاقة، ويحمي المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت في 30 تموز الماضي إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، بعد موافقة 14 دولة على الانضمام إلى المشروع، بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية، وحرية الملاحة والتجارة العالمية.