واشنطن-سانا
أقر مجلس النواب الأمريكي، بأغلبية ضئيلة، نسخته من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يجيز إنفاقاً عسكرياً بقيمة 1.15 تريليون دولار، في أعلى مستوى بتاريخ الولايات المتحدة.
وذكرت وكالة رويترز، اليوم الخميس، أن مشروع القانون حظي بموافقة 216 نائباً مقابل معارضة 212، إذ أيده معظم الجمهوريين، بينما رفضته الغالبية الساحقة من الديمقراطيين، اعتراضاً على تخصيص مبالغ قياسية لوزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون”، بالتزامن مع مواصلة إدارة الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين خفض الإنفاق على عدد من البرامج الاجتماعية المحلية.
كما جاءت المعارضة الديمقراطية في ظل تصاعد الانتقادات للحرب الأمريكية المتواصلة ضد إيران، والتي بلغت تكلفتها المباشرة، وفق تقديرات البنتاغون، نحو 37.5 مليار دولار حتى الآن.
في المقابل، برر الجمهوريون الإنفاق الدفاعي القياسي بالحاجة إلى تمويل العمليات العسكرية ضد إيران، وتطوير أنظمة الدفاع، وشراء المعدات والأسلحة، إلى جانب رفع رواتب العسكريين بنسبة 7 بالمئة، وتحسين الثكنات والمساكن المخصصة لعائلاتهم.
وأثار مشروع القانون اعتراضات ديمقراطية إضافية، لتضمنه بنداً يوسع نطاق التعاون العسكري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل المجتمع الأمريكي إلى تقليص الدعم العسكري للأخيرة، على خلفية استمرار عدوانها على قطاع غزة وسقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين.
ويشكل إقرار مجلس النواب هذه النسخة من مشروع القانون خطوة أولى في مسار تشريعي متعدد المراحل، إذ يتعين على مجلس الشيوخ مناقشة نسخته الخاصة وإقرارها، قبل أن تتولى لجنة مشتركة من المجلسين تسوية الخلافات بين النصين وصياغة نسخة موحدة، تُحال لاحقاً إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليها ودخولها حيز التنفيذ.