بروكسل-سانا
أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي بأشد العبارات، الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والأردن، مؤكدين أنها أعمال لا يمكن تبريرها بأي شكل وتمثل انتهاكاً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها.
ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أن ذلك جاء في بيان صدر اليوم السبت عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وذلك بمناسبة انعقاد منتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون في بروكسل الإثنين الماضي برئاسة مشتركة بينهم.
ووفقاً للبيان، دعا الجانبان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، مشددين على ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817.
ورفض الجانبان أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة، باعتبارها غير مشروعة، وأكدا معارضتهما لفرض أي نظام للتصاريح أو رسوم عبور أو مقابل خدمات على حركة الملاحة الدولية، مشددين على أنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي.
وجدد الجانبان رفضهما لأي ترتيبات أو إجراءات أحادية تؤثر في سلامة المرور عبر مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة وحق المرور في المضائق الدولية مكفولان لجميع الدول بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا يجوز لأي دولة تقييدهما أو إخضاعهما لشروط غير مشروعة.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي عن تضامنهما الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة من مختلف الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، مؤكدين أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.
وشدد الطرفان على ضرورة أن تعمل الدول ضمن المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها، وأن تدعم هذه المؤسسات، ولا سيما المنظمة البحرية الدولية.
وأكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في ختام البيان مواصلة التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة، ودعم حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز سلام وأمن عادلين ودائمين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع مواصلة الدعوة على أهمية ضبط النفس، مجددين التزامهما الراسخ بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيلين لحل الأزمة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أدان في وقت سابق اليوم، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، إضافة إلى استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين في الكويت.