نيويورك-سانا
أكدت دولة قطر التزامها الكامل بميثاق الأمم المتحدة، داعيةً إلى وضع حد للانتهاكات المستمرة له، ومشددةً على مواصلة جهودها وشراكاتها الإقليمية والدولية لتعزيز النظام الدولي.
ونقلت وكالة “قنا” عن المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن بشأن التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي قولها في بيان: إن ميثاق الأمم المتحدة، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، لا يمثل مجرد وثيقة قانونية، بل يجسد تعهداً أخلاقياً بعدم تكرار الحروب.
وأشارت إلى أن النظام الدولي يواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل الاعتداءات المتكررة على سيادة الدول وسلامة أراضيها، الأمر الذي يقوض مصداقية الأمم المتحدة، ويستدعي إرادة سياسية حقيقية تعزز الالتزام بالميثاق وتدعم التعددية الدولية.
وشددت على أن التحديات العالمية الراهنة تتطلب استجابةً جماعيةً تتماشى مع أهداف ومبادئ الميثاق، مؤكدةً أهمية التطبيق الكامل لأحكامه بعيداً عن الانتقائية، وخاصة فيما يتعلق بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها، في ظل ما يشهده العالم من انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما أكدت آل ثاني على أن قطر ترى ضرورة استمرار الأمم المتحدة كإطار محوري للنظام الدولي، مع أهمية تسريع إصلاح منظومتها بما يجعلها أكثر شمولاً وفاعلية وقدرة على مواجهة التحديات، إلى جانب تعزيز قدراتها المالية والبشرية والمؤسسية.
وفي سياق متصل، دعت مندوبة دولة قطر إلى الاستثمار في آليات الوقاية من النزاعات، ومعالجة أسبابها الجذرية، من خلال دعم الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، بما يتوافق مع مقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.
وفي ختام البيان، جددت قطر دعمها لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدةً تأييدها الكامل للمبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت قطر أكدت في الـ 20 من الشهر الجاري، أنها تواصل دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، يحول دون العودة إلى التصعيد العسكري في المنطقة.