مكة المكرمة-سانا
توافدت جموع الحجاج منذ ساعات الصباح الأولى إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، والاستماع إلى خطبة عرفة، وسط أجواء السكينة والطمأنينة.
وذكرت وكالة “واس” للأنباء أن المسجد وساحاته شهد انسيابية عالية في حركة الحجاج، بفضل المتابعة الميدانية للجهات المختصة التي سخرت كل الإمكانات التنظيمية والخدمية لضمان راحة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم للنسك، وذلك عبر خطط محكمة لإدارة الحشود، والتبريد، والمياه، والرعاية الصحية والإسعافية.
ويُعد مسجد نمرة في مكة المكرمة من أبرز المعالم الإسلامية في المشاعر المقدسة؛ لارتباطه بموضع خطبة النبي – صلى الله عليه وسلم – في حجة الوداع، وقد سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى جبل نمرة الذي يقع في المنطقة، إذ يحتل المسجد موقعاً استراتيجياً شمال مشعر عرفات، على بُعد نحو “22” كيلومتراً من المسجد الحرام، ويُصنف كثاني أكبر مسجد في منطقة المشاعر المقدسة.
ويتميز المسجد بتصميم معماري إسلامي فريد؛ إذ يمتد طوله من الشرق إلى الغرب “340” متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب “240” متراً، ويضم ست مآذن بارتفاع “60” متراً لكل منها، وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسة، إضافةً إلى “64” بوابة تضمن انسيابية حركة الحشود.
وشهد المسجد توسعات متتالية حتى بلغت مساحته نحو “110” آلاف متر مربع، ما مكنه من استيعاب مئات الآلاف من المصلين خلال موسم الحج.
توجيهات بتجنب أشعة الشمس
إلى ذلك، دعت وزارة الصحة السعودية ضيوف الرحمن إلى البقاء داخل المخيمات وعدم الخروج حتى الساعة الرابعة عصراً خلال يوم عرفة؛ تجنباً للتعرض المباشر لأشعة الشمس، وارتفاع درجات الحرارة، وذلك للوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
وأكدت أهمية الالتزام بمواعيد التفويج المحددة، واستخدام المظلة الشمسية باستمرار، والإكثار من شرب المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم، إلى جانب أهمية تجنب تسلق المرتفعات، والحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة لتجديد النشاط خلال أداء المناسك، بما يسهم في الحد من مخاطر الإجهاد الحراري، وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بصحة وطمأنينة.
وكان حجاج بيت الله الحرام، توافدوا منذ صباح اليوم الثلاثاء إلى صعيد عرفات الطاهر، تملؤهم مشاعر الخشوع والسكينة، لأداء ركن الحج الأعظم.