كييف-موسكو-سانا
شنّت القوات الروسية اليوم الأحد، هجوماً واسعاً على العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.
وقالت كييف: إن روسيا أطلقت نحو 90 صاروخاً و600 طائرة مسيّرة في هجوم متزامن، من بينها صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي القادر على حمل رؤوس نووية، في ثالث استخدام معروف له منذ بدء الحرب في شباط 2022.
قتلى وجرحى وعمليات إنقاذ مستمرة
وأسفرت الهجمات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين، إضافة إلى تضرر عشرات المباني السكنية وعدد من المدارس.
ونقلت رويترز عن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو قوله: إن شخصين قتلا وأصيب 69 آخرون في العاصمة وحدها، مؤكداً أن فرق الإطفاء والإنقاذ تعمل على إخماد الحرائق ورفع الأنقاض.
وفي منطقة كييف الأوسع، أعلن الحاكم ميكولا كالاشنيك مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين، بينما قالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو: إن 11 شخصاً أصيبوا في مدينة تشيركاسي بوسط البلاد بعد استهداف مبنى سكني بمسيّرة.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن صاروخ “أوريشنيك” أصاب مدينة بيلا تسيركفا جنوب كييف، مشيراً إلى أنه حذّر قبل يوم من هجوم محتمل استناداً إلى معلومات استخباراتية أوكرانية وغربية.
دمار واسع في قلب كييف
ومع ساعات الصباح الأولى، ظهرت صور تُظهر حجم الدمار في وسط كييف، حيث تحطمت نوافذ وزارة الخارجية الأوكرانية، وتضررت أجزاء من ساحة الاستقلال، بينما انهارت الواجهة الأمامية لمبنى سكني من خمسة طوابق في حي شيفتشينكو.
وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود فوق عدة أحياء، بينما واصلت فرق الطوارئ إخماد الحرائق وإجلاء السكان.
روايتان متناقضتان
وقال زيلينسكي: إن الضربات الروسية استهدفت “منشآت مدنية حيوية”، بينها مرافق لإمدادات المياه، داعياً الولايات المتحدة وأوروبا إلى اتخاذ “خطوات رادعة” ضد موسكو.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن هجماتها أصابت “منشآت عسكرية أوكرانية” تشمل مراكز قيادة وقواعد جوية ومواقع للقوات البرية والاستخبارات، مؤكدة أن الضربات جاءت رداً على هجمات أوكرانية استهدفت “مواقع مدنية” داخل روسيا، وهو ما نفته كييف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ما يثير مخاوف من انزلاق الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، وخصوصاً مع استخدام أسلحة متطورة ذات قدرات تدميرية عالية.