عواصم-سانا
اختُتمت المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام أباد دون إحراز أي تقدم، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وتبادل اللّوم وإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر.
وحسب رويترز فقد استمرت جولة المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران أكثر من 20 ساعة، وشملت مناقشات مكثّفة في سبيل التوصل إلى وقف الحرب لكنها انتهت دون اتفاق لتفتح الباب أمام مرحلة ضبابية يكتنفها الخوف من تصعيد محتمل أو تهدئة هشة.
تبادل اللّوم
وألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر في فشل التوصل لاتفاق، حيث قال نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد الولايات المتحدة للمحادثات جيه دي فانس قبيل مغادرته إسلام أباد: إن إيران رفضت الشروط الأمريكية، وفي مقدمتها الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
في المقابل وصفت إيران المطالب الأمريكية بأنها “مبالغ فيها”، مشيرة إلى تركّز الخلافات حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
ردود الأفعال
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي أول رد فعل له بعد الإعلان عن فشل المحادثات في إسلام أباد، قلّل من أهمية التوصل إلى اتفاق، قائلاً: إن بلاده “انتصرت” سواء تم الاتفاق أم لا .
وبموازاة هذه التصريحات نشر ترامب عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” منشوراً قصيراً أرفقه برابط لمقال صحفي يتحدث عما وصفه بـ”الورقة الرابحة” والمتمثلة في فرض حصار بحري على إيران.
بدورها أكدت باكستان، اليوم الأحد، على لسان وزير خارجيتها إسحاق دار أنها ستواصل جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، داعيةً الطرفين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق ردود الأفعال الدّولية على فشل المحادثات، دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ اليوم الأحد، إلى المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدةً أن الأولوية يجب أن تكون الآن لتثبيت الاتفاق والعودة إلى المفاوضات.
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بدورها رأت في مقال تحليلي نشرته اليوم بعيد فشل محادثات إسلام أباد أن أمام الإدارة الأمريكية سيناريوهين رئيسيين: فإما الاستمرار في مسار تفاوضي طويل ومعقد، وإما العودة إلى العمليات العسكرية، في ظل مخاوف من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة العالمية، وخاصةً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.