دمشق-سانا
تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد في منطقة الخليج، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات متنامية من انزلاق الأوضاع نحو صراع إقليمي أوسع يصعب السيطرة عليه.
ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للتصعيد، مؤكدة أن استمرار الضربات المتبادلة يزيد من معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار الإقليمي، وأشارت إلى أن القصف المتواصل بالصواريخ والطائرات المسيرة الذي طال إيران وإسرائيل ولبنان وعدداً من دول الخليج يعكس وضعاً “يتدهور بسرعة”، ما يستدعي جهوداً جماعية عاجلة لاحتوائه.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، داعية إلى منع اتساع رقعة الصراع، حيث أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه غير مستعد حالياً للدخول في مفاوضات مع إيران، مع التشديد على ضرورة تجنب حرب شاملة في المنطقة.
كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة تأتي في إطار حماية القوات الأمريكية وتأمين الملاحة، وخصوصاً بعد الهجمات التي استهدفت مواقع قرب السفارة الأمريكية في بغداد.
من جهتها، أكدت إيران أنها لم تطلب وقف إطلاق النار، وأنها مستعدة لخوض مواجهة طويلة إذا اقتضت الظروف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن بلاده لا ترى مبرراً للدخول في مفاوضات في ظل استمرار الهجمات، مشدداً على أن طهران سترد على أي تهديد يستهدف أمنها القومي.
أوروبا تدعو للعودة إلى الدبلوماسية
أما أوروبياً، فدعت عدة عواصم إلى التهدئة الفورية واستئناف المسار السياسي، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن الطاقة العالمي، حيث أكد الاتحاد الأوروبي ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز وعدم استهداف البنى التحتية الحيوية، بينما أعربت بريطانيا عن قلقها من الهجمات التي طالت السفارة الأمريكية في بغداد، معتبرة أنها تزيد من هشاشة الوضع الأمني.
بدورهما، شددت روسيا والصين على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة، محذرتين من أن أي تصعيد إضافي ستكون له انعكاسات واسعة على الأمن الدولي، وأكدت موسكو أهمية ضمان أمن الملاحة في الخليج، بينما اعتبرت بكين أن استقرار المنطقة عنصر أساسي لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتجمع المواقف الدولية على أن التطورات الحالية تمثل مرحلة بالغة الخطورة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة.
ومع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، تبقى الدعوات لضبط النفس ووقف التصعيد المسار الوحيد المتاح حالياً لتفادي تداعيات أوسع على أمن المنطقة والعالم.