القدس المحتلة-سانا
أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان، أن المستوطنين الإسرائيليين استغلوا حالة الحرب والتوتر في المنطقة منذ أسبوعين، وكثفوا اعتداءاتهم على القرى والتجمعات في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنهم نفذوا 192 اعتداءً خلال هذه الفترة، ما أدى إلى مقتل 6 فلسطينيين.
وأوضح شعبان، في تقرير نقلته وكالة “وفا” الفلسطيينة، أن المستوطنين كثفوا اعتداءاتهم عبر عمليات منظمة اتخذت طابعاً أكثر اتساعاً، شملت إطلاق النار المباشر، وإحراق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات باتت جزءاً من دينامية أوسع تهدف إلى استغلال الانشغال الدولي بالحرب لتسريع تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني.
وبيّن شعبان في التقرير، أن الاعتداءات تركزت في مدن الخليل 47 اعتداءً، وطوباس 42 اعتداءً، ونابلس 35 اعتداءً، وبيت لحم 14 اعتداءً، والقدس 12 اعتداءً، إضافة إلى اعتداءات أخرى في مدن سلفيت وأريحا وقلقيلية، إضافة إلى تهجير 4 تجمعات بدوية قسراً، وتضرر 37 عائلة تضم 191 فرداً، بينهم 65 امرأة و106 أطفال.
وأضاف شعبان: إن المستوطنين نفذوا 46 عملية تخريب لممتلكات ومزروعات وتجريف للأراضي، إلى جانب 3 اعتداءات على أماكن دينية، تمثلت بمحاولة إحراق مسجد محمد فياض في بلدة دوما جنوب نابلس، والاعتداء على مسجد مجدل بني فاضل، إضافةً إلى استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه.
وأكد شعبان أن هذه المعطيات تعكس تصعيداً خطيراً ومنهجياً في اعتداءات المستوطنين وسياسات الاحتلال التمكينية لهم، مشيراً إلى أن ما يجري يأتي ضمن سياسة منظمة تهدف إلى فرض وقائع جديدة، وتعميق الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية تحت ستار الانشغال الإعلامي بالحرب والتوتر الإقليمي.
ودعا شعبان المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت بياناً في الـ 28 من شباط الماضي، حذرت فيه من استغلال المستوطنين الإسرائيليين لظروف الحرب على إيران، وتنفيذ اعتداءات وانتهاكات في مناطق الضفة الغربية.