جدة-سانا
حذرت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين، من خطورة المرحلة الراهنة في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل ومحاولات فرض أمر واقع استعماري غير قانوني في الضفة الغربية، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف المخططات الاستيطانية وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت شاهين في كلمة لها اليوم الخميس خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوح العضوية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، أن سلطات الاحتلال تمضي في إجراءات تهدف إلى تعميق الاستيطان وتعزيز سياسات الضم، والشروع في تسجيل وتسوية مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية وتحويلها إلى ما يسمى “أراضي دولة”، بالتوازي مع تصعيد إرهاب المستوطنين، في محاولة لجر الضفة الغربية بما فيها القدس إلى دوامة عنف.
وشددت شاهين على أن هذه السياسات تمثل مخططاً استعمارياً توسعياً متكاملاً، يهدف إلى فرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيلاء على الأراضي وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، بما يقوض حل الدولتين.
واعتبرت شاهين أن الممارسات الإسرائيلية تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكدة ضرورة المساءلة وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، أوضحت شاهين أن المدينة تتعرض لعدوان يومي يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، محذرة من الإجراءات التي تطال المقدسات، بما فيها محاولات تغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.
وأعربت شاهين عن أسفها بسبب استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ومقتل أكثر من 500 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار، إضافة إلى تباطؤ إسرائيل بفتح المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية والمماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل ومنع التهجير وإعادة الإعمار.
كما حذرت شاهين من الاعتداءات المتواصلة ضد المنظمات الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عملها.
وانتقدت شاهين الصمت الدولي والمعايير المزدوجة، مشيرة إلى رفض دولة فلسطين لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي قال فيها: “إنه لا يرى مانعاً باستيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
وطالبت شاهين باتخاذ إجراءات عقابية وضغوط سياسية واقتصادية لردع الاحتلال، وفرض عقوبات تضمن الانسحاب الكامل من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران عام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدة أن تحقيق السلام والأمن في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتواصل قوات الاحتلال ومستوطنوه تنفيذ حملات اقتحام واعتقال وتخريب لممتلكات الفلسطينيين في بلدات ومدن الضفة الغربية، إلى جانب عمليات هدم واسعة للمنازل، بهدف تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم.