جنيف-سانا
أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، أن التحولات المتسارعة في السياسات التجارية العالمية تعيد تشكيل خريطة المنافسة بين الدول، موضحاً أن هذه التغيرات تفتح آفاقاً وفرصاً جديدة أمام بعض الاقتصادات، ولا سيما النامية منها، فيما تفرض تحديات إضافية على اقتصادات أخرى، بما يستدعي استجابات استراتيجية متوازنة وفعالة.
وأوضح المؤتمر في تقرير جديد نشره على موقعه الرسمي اليوم الخميس، أن التعديلات التي تطرأ على الرسوم الجمركية ونظم الأفضليات التجارية تؤدي إلى تغيير الأسعار النسبية وشروط المنافسة في الأسواق العالمية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تدفقات التجارة وقرارات التوريد والاستثمار ضمن سلاسل القيمة العالمية، ويسهم في إعادة توزيع الحصص السوقية بين الموردين.
وشدد التقرير على أهمية تنويع الدول لأسواق صادراتها ومراقبة أوضاعها الجمركية بصورة مستمرة، إلى جانب تبني سياسات استباقية تعزز القدرة التنافسية وترفع مستوى الصمود التجاري، في ظل بيئة دولية تتسم بتزايد مظاهر التجزئة وعدم اليقين.
وأشار “أونكتاد” إلى أن التعامل بمرونة وذكاء اقتصادي مع هذه التحولات، من شأنه تمكين الدول من تحويل التحديات إلى فرص للنمو، مؤكداً أن السياسات المدروسة والقائمة على التحليل الدقيق قادرة على تعزيز موقع الدول في الأسواق العالمية وتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد.
يُذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”: هيئة حكومية دولية دائمة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1964، وتعمل على دعم البلدان النامية في الاستفادة بصورة أكثر إنصافاً وفعالية من الاقتصاد المعولم، ومساعدتها على توظيف التجارة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.