نيويورك-سانا
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير هي حقيقة جوهرية لا بد من احترامها، مشدداً على أن حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة، عن غوتيريش قوله خلال جلسة للجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف اليوم الثلاثاء: “إن إعلان نيويورك، والتحالف العالمي من أجل حل الدولتين، يوفران مسارات ومنصات واضحة لتحقيق التقدم.. والأهم هو التغيير الدائم على أرض الواقع”.
ووصف غوتيريش الوضع الراهن في قطاع غزة بأنه هش للغاية، مشيراً إلى المعاناة الشديدة التي يواجهها الفلسطينيون في غزة، داعياً جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع والامتثال للقانون الدولي، وإلى تيسير مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، ولا سيما عبر معبر رفح.
كما حذر غوتيريش من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني والهدم في الضفة الغربية، كاشفاً عن تشريد أكثر من 37,000 فلسطيني خلال عام 2025 وحده، كما تم تسجيل مستويات قياسية من عنف المستوطنين، وأدان الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لهدم مجمع الأونروا في الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.
بدوره، قال مسؤول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) مايكل كونتيت خلال الجلسة: إن الوكالة لا تزال أكبر جهة مقدمة للخدمات للاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه رغم التحديات التشغيلية الجسيمة ومن بينها مقتل 385 من موظفيها وتدمير العديد من مرافقها يواصل أكثر من 11,000 موظف في الأونروا في غزة العمل يومياً.
وأشار كونتيت إلى أن الوكالة تقدم الرعاية الصحية لما يقرب من 100 ألف فلسطيني أسبوعياً، والتعليم لأكثر من 66 ألف طالب في 73 مدرسة، محذراً من أن القيود الإسرائيلية الجديدة على المنظمات غير الحكومية الدولية والتشريعات التي توسع نطاق الإجراءات المناهضة للأونروا أدت إلى زيادة عرقلة العمليات، بما في ذلك إغلاق مدارس ومراكز صحية تابعة للأونروا في القدس الشرقية وتدمير مرافقها.
من جانبه، حذر المستشار الخاص في المجلس النرويجي للاجئين الدكتور إيتاي إبشتاين في كلمة عبر الفيديو من القدس المحتلة، من أن عدم تجديد إسرائيل تراخيص المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة يُعرقل بالفعل تقديم المساعدات الإنسانية.
وأوضح المستشار الخاص، أن هذه المنظمات تُقدم خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والمأوى والغذاء والماء والتعليم بالتنسيق مع السلطات الفلسطينية ووكالات الأمم المتحدة.
من جانبه وصف رياض منصور مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، العامين الماضيين بأنهما من بين أكثر الفترات ألماً في تاريخ فلسطين، مشيراً إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171 ألفا، والنزوح الجماعي في جميع أنحاء غزة، واستمرار سقوط ضحايا مدنيين على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار.
وشدد منصور على ضرورة الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار وإدامته، داعياً إلى وصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى جميع أنحاء غزة، وإلى استمرار وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، في أداء مهامها.
يشار إلى أن اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شهدت إعادة انتخاب كولي سيك الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة رئيساً للجنة.