القدس المحتلة-سانا
أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منظمة “أطباء بلا حدود” في قطاع غزة، بوجوب وقف عملياتها الإنسانية ومغادرة القطاع بحلول 28 شباط الجاري، في خطوة تهدد بحرمان مئات آلاف الفلسطينيين من خدمات طبية أساسية، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية اليوم الأحد، أن قرار سلطات الاحتلال، جاء بذريعة عدم تقديم المنظمة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط فرضته سلطات الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة على المؤسسات الإغاثية العاملة في القطاع.
وكانت المنظمة الدولية رفضت تسليم سلطات الاحتلال قائمة بأسماء بعض الموظفين الذين يعملون معها في فلسطين، لرفضها تقديم ما يضمن سلامة الموظفين واستقلالية عمل المنظمة في قطاع غزة.
ويثير القرار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من انهيار المنظومة الصحية، وسط مطالبات متكررة بضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية وحمايتها وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وربطت سلطات الاحتلال منذ أواخر 2024 منح التصاريح للعاملين في المجال الإنساني بتسليم بيانات شخصية مفصلة، الأمر الذي رفضته منظمات دولية باعتباره مخالفاً لمبادئ الحياد والاستقلال.
وتعد منظمة “أطباء بلا حدود” التي تأسست في مطلع سبعينات القرن الماضي، وبدأت عملها في قطاع غزة عام 1989، من أبرز المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة، فقد عالجت فرقها خلال عام 2025 أكثر من 100 ألف إصابة خطيرة، وأجرت نحو 22 ألفاً و700 عملية جراحية، ونفذت قرابة 800 ألف استشارة طبية، وأسهمت في أكثر من 10 آلاف ولادة، وذلك وفق بيانات المنظمة.
كما قدمت عشرات آلاف جلسات الدعم النفسي، ودعمت ستة مشافٍ حكومية، وأدارت مشفيين ميدانيين، إلى جانب تشغيل مراكز صحية ونقاط طبية ومركز للتغذية العلاجية.