نيودلهي-سانا
أكد وزير الخارجية الهندي س. جايشانكار أن التحولات المتسارعة في الشرق الأوسط تحمل أهمية مباشرة للعلاقات بين الهند والدول العربية، مشيراً إلى أن هذه التطورات تعكس تغيرات أوسع في النظام العالمي، وتترك تأثيراً واضحاً على الهند والمنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الهندية عن جايشانكار قوله، خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الهند والدول العربية اليوم السبت: إن المشهد في غرب آسيا شهد خلال العام الماضي تغيرات كبيرة، لافتاً إلى أن الوضع في غزة كان محور اهتمام دولي واسع، وأدى إلى صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في تشرين الثاني 2025 بشأن خطة شاملة لإنهاء الحرب.
وأشار الوزير الهندي إلى أن الصراعات في المنطقة العربية تتطلب جهداً جماعياً، مؤكداً أن الإرهاب يمثل تهديداً مشتركاً لكل من المنطقة والهند، وأن مواجهته تستدعي تعاوناً دولياً قائماً على عدم التسامح مطلقاً مع هذه الآفة.
وشدد جايشانكار على أن التعاون التاريخي بين الهند والدول العربية بلغ مستويات استراتيجية جديدة، موضحاً أن الروابط الشعبية والاقتصادية والتجارية وقطاع الطاقة تشكل ركائز أساسية لهذه العلاقات، إلى جانب التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والرقمنة والفضاء.
ولفت إلى تطلع الهند لتعزيز التعاون مع الدول العربية في مجالات الزراعة والتعليم والسياحة والبيئة وتطوير الموارد البشرية، مشيراً إلى إطلاق غرفة التجارة والصناعة والزراعة الهندية العربية كخطوة عملية لتعزيز الروابط الثنائية ومتعددة الأطراف.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال لقائه الوفد الوزاري العربي في وقت سابق اليوم أن الشراكة العربية– الهندية تستند إلى روابط حضارية وإنسانية عميقة، وأن بلاده ماضية في تعزيز هذه الشراكة.
وسيناقش الاجتماع المشترك ملفات الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الدول العربية والهند، والتعاون في مجالات النفط والغاز، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى قضايا الأمن البحري وتعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.