الخرطوم-سانا
أكد رئيس مجلس السيادة لجمهورية السودان عبد الفتاح البرهان عزم الجيش السوداني على دحر قوات الدعم السريع، وشدّد على أن أي حلول تقوم على إعادة تدوير هذه القوات لن تسهم في حل الأزمة، وإنما تؤجلها فقط.
وتحدث البرهان في تصريحات أمس الأحد لوفد من الصحفيين الأتراك، بينها الأناضول في مقر إقامته بمدينة بورتسودان عن الدمار الكبير الذي تسببت فيه الحرب في السودان، قائلاً: إن “معظم البنى التحتية إما تضررت بصورة كبيرة أو دُمّرت تدميراً كلياً”، لافتاً إلى أن “هذا التدمير كان مقصوداً، بهدف إضعاف الدولة السودانية ومحاولة كسر إرادتها، ومع ذلك، فإن الشعب السوداني لم يستسلم ولن يستسلم مهما كانت التحديات”.
وقال البرهان: إن “تكلفة هذه الحرب باهظة للغاية، فقد خسر السودان مليارات الدولارات، وسقط مئات الآلاف من القتلى، وتشرد الملايين”، مؤكداً أن “صوت جميع السودانيين الوطنيين كان صوتاً واحداً، يتمثل في ضرورة هزيمة هذه المليشيا المتمردة”.
وشدد البرهان على أن “السلام لن يكون مستداماً إلا بالقضاء على هذه المليشيا، وأن أي حلول تقوم على إعادة تدوير قوات الدعم السريع لن تسهم في حل الأزمة، وإنما تؤجلها فقط”.
الجيش السوداني يتمتع بالشرعية
وقال: إن القوات المسلحة السودانية “تتمتع بشرعية قانونية ودستورية، ولا يجوز بأي حال مساواتها بالمليشيا المتمردة”، وإن حديث بعض الدول عن وجود “طرفين” هو تضليل متعمد للرأي العام الدولي.
وأضاف: “استطعنا الصمود بفضل دعم عدد من الدول الصديقة والشقيقة، وعلى رأسها تركيا، ومصر، والسعودية، وقطر، كما وقفت إريتريا معنا بمواقف صادقة، إلى جانب عدد من دول المنطقة”.
اقتراح ضم تركيا لمسار الوساطة
ولفت البرهان في هذا السياق إلى أنه اقترح إضافة تركيا إلى مسار الوساطة في بلاده، معرباً عن ثقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد أن “تركيا تمتلك من القدرات والإمكانات ما يمكن أن يساعدنا في هذا المسار، فتركيا دولة كبيرة ذات إمكانات عالية، ونحن مستعدون للتعاون معها إلى أبعد مدى”.