نيويورك-سانا
دعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا، إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وفتح كل المعابر والممرات المؤدية إلى قطاع غزة.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن دا سيلفا، قوله في بيان في ختام زيارة إلى غزة أمس الخميس: إن سكان غزة بحاجة ماسة إلى زيادة تدفق الإمدادات الأساسية وتقليص القيود لدعم الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر، بما في ذلك السماح بإدخال “المواد ذات الاستخدام المزدوج” الضرورية لإصلاح واستعادة الخدمات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية الأولية والتعليم.
مؤسسات وشبكات البنى التحتية الخدمية سويت بالأرض
ووصف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، مستوى الدمار في غزة بأنه هائل، مشيراً إلى أن المنازل والمدارس والعيادات وشبكات المياه والكهرباء قد سُويت بالأرض أو تضررت بشدة.
وحذر المسؤول الأممي من خطر تحول الأطفال في غزة إلى “جيل ضائع” بعد انقطاعهم عن الدراسة للسنة الثالثة على التوالي، مؤكداً أن جروحهم الجسدية والنفسية تزداد صعوبة في الالتئام مع مرور كل يوم.
60 مليون طن من الركام في غزة
وكشف دا سيلفا عن حجم الكارثة البيئية والعمرانية في القطاع، مبيناً أن غزة تحتوي حالياً على أكثر من 60 مليون طن من الركام – أي ما يعادل حمولة 3000 سفينة حاويات، متوقعاً أن تستغرق عمليات الإزالة أكثر من سبع سنوات.
وأوضح جورجي مورييرا دا سيلفا أن “معاناة سكان غزة وصلت لمستويات لا يمكن وصفها”.
حصار خانق وشتاء قاسٍ
وفي ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول 2023، يعاني قطاع غزة من حصار خانق، حيث يمنع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، حذرت الثلاثاء الماضي، من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن الرياح العاتية اقتلعت العديد من الخيام التي تؤوي النازحين، وأن السكان مهددون بالموت إذا لم تدخل مساعدات عاجلة.
ومنذ تشرين الثاني الماضي، أكّد المكتب الإعلامي في قطاع غزة في بيان صحفي، أنّ الاحتلال الإسرائيلي تسبب بكارثة إيواء مأساوية فاقمت الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها مئات آلاف النازحين الفلسطينيين، وخاصة مع دخول فصل الشتاء وغياب أدنى مقومات الحياة.