طوكيو-سانا
أطلقت اليابان اليوم، مهمة بحرية غير مسبوقة للتنقيب عن المعادن النادرة قرب جزيرة ميناميتوري، في إطار جهودها لتقليل اعتمادها على الصين في تأمين العناصر الحيوية للصناعات المتقدمة.
وانطلقت سفينة التعدين والاختبار «تشيكيو» باتجاه الجزيرة المرجانية النائية، الواقعة على بعد نحو 1900 كيلومتر جنوب شرق طوكيو، بهدف استكشاف تربة غنية بالعناصر الأرضية النادرة، وذلك ضمن مهمة تستمر شهراً كاملاً، وتُعد هذه العملية أول محاولة عالمية لرفع تربة قاع البحر الغنية بهذه العناصر بشكل متواصل من عمق يصل إلى ستة كيلومترات إلى سطح سفينة.
وأوضح رئيس المشروع المدعوم من الحكومة، شويتشي إيشي، أن بدء اختبارات التحقق يأتي بعد سبع سنوات من التحضير، مؤكداً أن نجاح المهمة سيُسهم في تنويع مصادر اليابان من العناصر الأرضية النادرة، ومشيراً إلى أن استخراج المعادن من هذا العمق يمثل إنجازاً تكنولوجياً كبيراً.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت الصين الأسبوع الماضي حظراً على تصدير مواد مخصصة للاستخدامات العسكرية اليابانية، من بينها معادن حيوية، إضافة إلى شروعها في تطبيق قيود أوسع على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان.
ويؤكد محللون أن اليابان تعتمد بشكل شبه كامل على الصين في بعض العناصر الأرضية النادرة الثقيلة المستخدمة في صناعات حساسة، مثل مغناطيسات محركات السيارات الكهربائية والهجينة، فيما تواصل الحكومة حثّ الشركات المحلية على تنويع سلاسل الإمداد والبحث عن مصادر بديلة.