الخرطوم-سانا
قُتل عشرة أشخاص بينهم سبعة أطفال، جراء قصف قوات “الدعم السريع” مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، فيما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من تفاقم معاناة المدنيين، جراء استمرار العنف في دارفور وكردفان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر طبية قولها: إن “الضربة استهدفت منزلاً في وسط عاصمة ولاية شمال كردفان الخاضعة لسيطرة الجيش، والتي تحاول قوات الدعم السريع محاصرتها منذ أشهر”، مشيرة إلى سقوط 10 ضحايا بينهم 7 أطفال جراء هذا الاستهداف.
وتبعد مدينة الأبيّض نحو 400 كيلومتر عن الخرطوم وتقع إلى جنوب غرب العاصمة، وفيها مطار، كما تقع عند تقاطع استراتيجي يربط الخرطوم بإقليم دارفور في غرب السودان.
وبعد سيطرتها على إقليم دارفور إثر معارك مع الجيش السوداني، تحاول قوات الدعم السريع السيطرة على إقليم كردفان، وإحكام حصارها على مدن يسيطر عليها الجيش، ما يفاقم الوضع الإنساني حيث تتهدّد المجاعة مئات الآلاف من أبناء المنطقة.
استهداف متواصل لكردفان
وكانت قوات الدعم السريع استهدفت أول أمس، محطة الكهرباء في مدينة الأبيض، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، بحسب شركة كهرباء السودان.
وتستمر عمليات القصف ومحاولات التقدم من قبل قوات الدعم السريع، فيما يتصدى الجيش السوداني لهذه المحاولات، حيث أعلن الأسبوع الماضي السيطرة على مدن عدة تقع جنوب الأبيض، مشدداً على أن “هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأبيّض والدلنج”، التي يسيطر عليها الجيش وتحاصرها قوات الدعم السريع في جنوب كردفان.
قلق أممي إزاء استمرار معاناة المدنيين في دارفور وكردفان
من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ إزاء المعاناة المستمرة للمدنيين، وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في مؤتمر صحفي: “هناك تقارير تتحدث عن استهدافٍ مستمرٍ للمدنيين في دارفور وكردفان، ما أدى لسقوط المزيد من الضحايا ونزوح أعداد كبيرة، الوضع هناك مزرٍ، حيث يحاصَر المدنيون وتستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور مع تزايد القيود على الوصول إلى الإمدادات الأساسية”.
وجدد دوجاريك، الدعوة لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة، مؤكداً أن “استمرار وصول هذه المساعدات بشكل منتظم، أمر أساسي لتقديم المساعدة المنقذة للحياة، ومنع مزيد من تدهور الوضع الإنساني”.
وأسفرت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين، وتسببت بجوع ونزوح، في أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها “الأسوأ في العالم”.