أنقرة-سانا
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة إعادة بلاده إلى برنامج المقاتلات الأميركية “إف 35″، موضحاً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، فضلاً عن دعم أمن حلف شمال الأطلسي.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله في تصريحات لموقع بلومبرغ الأميركي: إن قرار استبعاد تركيا من البرنامج بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس 400” عام 2019 “غير عادل”، مشيراً إلى أنه أثار هذه القضية شخصياً خلال اجتماعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في أيلول الماضي.
وأكد أردوغان أنه من الضروري أن تتسلم تركيا الطائرات التي دفعت ثمنها بالفعل، وأن تتم إعادة إدراجها في البرنامج، لافتاً إلى أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على العلاقات الثنائية وتصب في مصلحة الدفاع المشترك وأمن الناتو.
واعتبر أن إعادة انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة مثّلت فرصة مناسبة للتقدم بالعلاقات بين البلدين على أسس أكثر عقلانية وبناءة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بلاده تتوقع أن تكون شروط شراء مقاتلات “إف 16 بلوك” متوافقة مع روح التحالف، مستشهداً بصفقة شراء مقاتلات “يوروفايتر تايفون” من بريطانيا وحلفائها.
وفيما يتعلق بالدعوى القضائية ضد مصرف “خلق بنك” التركي في الولايات المتحدة، أوضح أردوغان أن بلاده ترى هذه الادعاءات غير صحيحة، وأنها تجري محادثات لضمان عدم فرض عقوبات غير عادلة، معرباً عن أمله في التوصل إلى نتيجة عادلة تتماشى مع القوانين.
وفي مجال الطاقة، بيّن أردوغان أن تركيا زادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما من الولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك يعزز موقعها المهم ضمن سلسلة التوريد العالمية، مشدداً على أن بلاده تتحرك وفق مصالحها الوطنية وأمنها في مجال الطاقة، مع اتباع نهج حذر ومتوازن في القضايا التي قد تؤثر على هذا الأمن.
أما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، فأشار أردوغان إلى أن عدم انخراط تركيا المباشر في النزاع مكّنها من مواصلة دورها كدولة مضيفة لأي محادثات سلام محتملة، إضافة إلى تقديم الدعم في مراقبة أي وقف لإطلاق النار، مؤكداً أن بلاده هي الجهة الوحيدة القادرة على التحدث مباشرة مع كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأن أبوابها مفتوحة للجميع.
وكانت إسطنبول قد استضافت عدة جولات من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، أسفرت عن اتفاقيات لإطلاق سراح آلاف الأسرى من كلا الطرفين.