القدس المحتلة-سانا
أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة الاستهداف الممنهج للعمل الصحفي في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر موجة واسعة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وأفراد عائلاتهم.
وأوضحت النقابة أن الاستهداف الممنهج للعمل الصحفي يأتي في سياق يهدف إلى إسكات الصوت الإعلامي الفلسطيني ومنع توثيق الجرائم المرتكبة على الأرض.
وبحسب التقرير الشهري للنقابة حول واقع الحريات الإعلامية، سُجلت 99 حالة انتهاك من قبل سلطات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال شهر كانون الأول 2025، شملت انتهاكات جسيمة للحق في الحياة والسلامة.
وأشارت النقابة إلى ارتقاء صحفي أثناء أداء عمله، وإصابة صحفيين اثنين نتيجة القصف والاستهداف المباشر، إضافة إلى ارتقاء اثنين من أقارب الصحفيين، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل عائلاتهم ضمن سياسة العقاب الجماعي.
ووثقت النقابة في تقريرها 48 حالة احتجاز ومنع من التغطية الصحفية، و15 اعتداءً باستخدام قنابل الغاز والصوت، ومحاولتي دهس متعمد لصحفيين، إضافة إلى 9 حالات تهديد بالسلاح، و6 حالات تهديد لفظي مباشر.
كما سجل التقرير اعتداءات جسدية ومادية، تضمنت حالتي ضرب وتنكيل بحق صحفيين، وتحطيم معدات صحفية، وتدمير منزلين لصحفيين نتيجة القصف، معتبراً أن استهداف المنازل والمعدات يشكل تصعيداً خطيراً يهدف إلى كسر الاستقرار الشخصي والاقتصادي للصحفيين وعائلاتهم.
كما وثقت النقابة حالتي اعتقال، وحالتي استدعاء وتحقيق أمني، وقضيتين أمام محاكم الاحتلال شملت تمديد اعتقال إداري، وحالتي تحريض منظّم عبر وسائل إعلام ومراكز معلومات إسرائيلية ادّعت زوراً ارتباط صحفيين بتنظيمات مسلحة.
كما وثقت لجنة الحريات بالنقابة أيضاً اعتداءً نفذه مستوطنون بحق صحفي جرى بحماية قوات الاحتلال، ما يؤكد استمرار تكامل الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين ضمن سياسة الإفلات من العقاب.
وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في الأول من الشهر الجاري المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمقررين الخاصين بحرية الرأي والتعبير بالتدخل العاجل ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم بحق الصحافة الفلسطينية، مؤكدة أن الصحافة الفلسطينية ستواصل دورها الوطني رغم كل سياسات القمع والاعتقال.