عواصم- سانا
أعلن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تقدّم بطلب إلى المملكة العربية السعودية من أجل استضافة مؤتمر يهدف إلى بحث حل الأزمة في الجنوب، في حين رحبت المملكة بالفكرة وأبدت موافقتها على عقد المؤتمر.
مؤتمر جامع لحل أزمة الجنوب
وقال المصدر في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية اليوم: إن “العليمي تابع المناشدة الصادرة عن أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية، وما عبروا عنه من حرص على حماية جوهر القضية الجنوبية، وصون وحدتها، ورفض أي دعوات انفرادية أو إقصائية لا تعبر عن تنوع الجنوب ولا عن تطلعات جميع أبنائه”، مشدداً على أن حل هذه القضية “لا يمكن أن يكون حكراً على أي طرف، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية، ومسار حوار مسؤول”.
وأضاف المصدر: إنه “انطلاقاً من هذه المسؤولية، تقدم العليمي إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية بطلب الاستضافة والرعاية لمؤتمر حواري في الرياض، امتداداً لدور المملكة المحوري في دعم اليمن وشعبه، ورعاية كل مسارات التوافق، وبما يوفر بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة”.
ترحيب سعودي
من جهتها، أعلنت المملكة العربية السعودية في بيان صادر اليوم، موافقتها على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بعقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض، يضم مختلف المكونات الجنوبية، بهدف جمعها على طاولة الحوار ومناقشة الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وذكر البيان أن الاستجابة تأتي “انطلاقاً من الموقف بشأن القضية الجنوبية، وأنها قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن، وامتداداً للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين وما تتطلبه المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة”.
ودعا البيان كل المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية، قائلاً: إنه “واستمراراً لجهود المملكة في دعم وتعزيز أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها، وتوفير الأجواء المناسبة للحوار، فإن المملكة العربية السعودية تُرحب بطلب العليمي، وتدعو كل المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يُلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة”.
تطورات متسارعة في جنوب اليمن
ويأتي الطلب اليمني بعقد مؤتمر حواري في الرياض، في ظل تطورات متسارعة يشهدها جنوب البلاد، حيث دعا العليمي يوم الثلاثاء الماضي جميع القوات والتشكيلات العسكرية في حضرموت والمهرة إلى “التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية ممثلة بالسعودية والعودة فوراً لمواقعها ومعسكراتها الأساسية دون أي اشتباك، وتسليم جميع المواقع لقوات درع الوطن”.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مساء الثلاثاء، إنهاء مهام “فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، موضحةً أن هذا الإجراء “يأتي في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة”.
ورغم هذه المواقف، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي أمس عن بدء فترة انتقالية مدتها عامان، يتبعها استفتاء على استقلال الجنوب، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية ما وصفه بحوار سياسي شامل يُتوج باستفتاء “يضمن حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة”، وبمشاركة مراقبين دوليين.
من جانبه، اعتبر نائب وزير الخارجية اليمني، محمد أحمد نعمان، تحرك الزبيدي خروجاً على الشرعية وإعلاناً أحادياً دون تشاور مع الأطراف اليمنية.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أكدت في بيان يوم الأربعاء الماضي، دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية؛ في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار، مثمنةً في الوقت نفسه المواقف والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكل المبادرات التي تصب في مصلحة الشعب اليمني وتسهم في دعم الحل السياسي وتخفيف المعاناة الإنسانية.